الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( كِتَابُ الْوَقْفِ ) : 1345 - ( 1 ) حَدِيثُ : { أَنَّ عُمَرَ مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اشْتَرَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَجْمَعَهَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْت مَالًا ، لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَقَدْ أَرَدْت أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : أَحْبِسْ الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ }وَيُرْوَى : { فَجَعَلَهَا عُمَرُ صَدَقَةً ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ وَلَا تُوهَبُ }. الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْعُمْرِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ ، وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي . وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ عِنْدَهُمَا غَيْرُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : الرَّجُلُ الَّذِي أَبْهَمَهُ الشَّافِعِيُّ هُوَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي ، بَيَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : { إنَّ الْمِائَةَ سَهْمٍ كَانَتْ مُشَاعَةً } ، لَمْ أَجِدْهُ صَرِيحًا ، بَلْ فِي مُسْلِمٍ مَا يُشْعِرُ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ يُقَالُ لَهُ : ثَمْغٌ ، وَكَانَ نَخْلًا . 1346 - ( 2 ) حَدِيثُ : " { إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ }الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ فِيهِ : أَوْ ، أَوْ ، وَلَهُ وَلِلنَّسَائِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ : { خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ : وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا ، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ }. 1347 - ( 3 ) حَدِيثُ : وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : وَأَعْتُدَهُ بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ : جَمْعُ عَتَدٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْفَرَسُ الصَّلْبُ أَوْ الْمُعَدُّ لِلرُّكُوبِ . 1348 - ( 4 ) حَدِيثُ : " أَنَّ عُثْمَانَ وَقَفَ بِئْرَ رُومَةَ ، وَقَالَ : دَلْوِي فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ : رُومَةُ كَانَتْ رَكِيَّةً لِيَهُودِيٍّ اسْمُهُ رُومَةُ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ ، وَزَعَمَ ابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ ، وَقَدْ وَهِمَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ ، وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ ; فَفِي الطَّبَرَانِيِّ : أَنَّهُ عِشْرُونَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ الْأَوَّلَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَالثَّانِيَ بِسَبْعِمِائَةٍ ، وَفِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ لِابْنِ زُبَالَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ الْأَوَّلَ بِمِائَةِ بَكْرَةٍ ، وَالثَّانِي بِشَيْءٍ يَسِيرٍ ، وَقِيلَ : اشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا ، حَكَاهُ الْحَازِمِيُّ فِي الْمُؤْتَلِفِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا ، وَقِيلَ : بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ حَكَاهُ ابْنُ سَعْدٍ . 1349 - ( 5 ) حَدِيثُ : " { جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا }مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ . 1350 - ( 6 ) حَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : { أَحْبِسْ الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ }تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ . 1351 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَسَنِ : { إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ } الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ . قَوْلُهُ : اشْتَهَرَ اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَى الْوَقْفِ قَوْلًا وَفِعْلًا . تَقَدَّمَ وَقْفُ عُمَرَ وَوَقْفُ عُثْمَانَ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَقْفُ أَبِي طَلْحَةَ بَيْرُحَاءَ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَحَكِيمِ بْن حِزَامٍ ، وَأَنَسٍ أَنَّهُمْ وَقَفُوا ، قَالَ : وَحَبَسَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ دَارِهِ ، وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ وَقَفَ أَرْضًا بِيَنْبُعَ ، وَسَيَأْتِي عَنْ فَاطِمَةَ أَيْضًا ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : حَبَسَ ابْنُ عُمَرَ دَارِهِ ، وَوَقَفَ الزُّبَيْرُ دَارِهِ عَلَى بَنَاتِهِ . قَوْلُهُ : الْأَصْلُ أَنَّ شُرُوطَ الْوَاقِفِ مَرْعِيَّةٌ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُنَافِي الْوَقْفَ وَيُنَاقِضُهُ ، وَعَلَيْهِ جَرَتْ أَوْقَافُ الصَّحَابَةِ ، وَقَفَ عُمَرُ وَشَرَطَ أَنْ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَنَّ الَّتِي تَلِيه حَفْصَةُ فِي حَيَاتِهَا ، فَإِذَا مَاتَتْ فَذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا ، أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ . قَوْلُهُ : وَوَقَفَتْ فَاطِمَةُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفُقَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبُ ، الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ إلَّا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ . قَوْلُهُ : الْعَشِيرَةُ الْعِتْرَةُ ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، لَمْ أَرَهُ هَكَذَا ، وَإِنَّمَا فِي النَّسَائِيّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قِيلَ لَهُ : مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : عِتْرَتُهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية