الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
( كِتَابُ النُّذُورِ ) 2532 - ( 1 ) - حَدِيثُ : { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ }. الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ، وَزَادَ الطَّحَاوِيُّ فِي هَذَا الْوَجْهِ : { وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ }. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : عِنْدِي شَكٌّ فِي رَفْعِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ . 2533 - ( 2 ) - حَدِيثُ : { لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ }. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا : { لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ }. وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ . 2534 - حَدِيثُ : { أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْفِ بِنَذْرِك }. تَقَدَّمَ فِي الِاعْتِكَافِ . 2535 - ( 3 ) - حَدِيثُ : { إنَّمَا النَّذْرُ مَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ }. أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِهَذَا ، وَفِيهِ قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ : { لَا نَذْرَ إلَّا فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ }. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى . 2536 - ( 4 ) - حَدِيثُ : { لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ }. هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَمُحَمَّدٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ . وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ قَبْلُ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى إسْنَادُهَا صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَبِهِ رَوَاهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ ، وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ - يَعْنِي - فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِمْرَانَ ، فَرَجَعَ إلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى ، قُلْت : وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ كِلَاهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَالْحَنَفِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ ; قَالَهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : إنَّ قَوْلَهُ : مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ غَالِبِ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : { مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ }. وَغَالِبٌ مَتْرُوكٌ ، وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، فِيهِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : رُوِيَ مَوْقُوفًا يَعْنِي وَهُوَ أَصَحُّ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ : حَدِيثُ : { لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ }. ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ ، قُلْت : قَدْ صَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ، فَأَيْنَ الِاتِّفَاقُ . 2537 - ( 5 ) - حَدِيثُ : أَنَّهُ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْقَصْرِ : إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ }. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عُمَرَ ، وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ ، وَفِي صَلَاةِ السَّفَرِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية