الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2059 - ( 5 ) - حديث : أن رجلا قال : إني زنيت البارحة ، فسئل ، فقال : ما علمنا أن الله حرمه ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب عمر - رضي الله عنه - إن كان علم أن الله حرمه فحدوه ، فإن لم يعلم فأعلموه ، فإن عاد فارجموه " البيهقي من رواية بكر بن عبد الله بن عمر : أنه كتب إليه في رجل قيل له : متى عهدك بالنساء ؟ فقال : البارحة ، قيل : بمن ؟ قال : بأم شواي ، يعني ربة منزلي ، فقيل له : قد هلكت ، قال : ما علمت أن الله حرم الزنا ، فكتب عمر أن يستحلف ، ثم يخلى سبيله . وروينا في فوائد عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي قال : أنا سفيان ، عن عمرو بن دينار أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : ذكر الزنا بالشام ، فقال رجل : قد زنيت البارحة . فقالوا : ما تقول ؟ فقال : أوحرمه الله ؟ ما علمت أن الله حرمه ، فكتب إلى عمر ، فقال : إن كان علم أن الله حرمه فحدوه ، وإن لم يكن علم فعلموه : فإن عاد فحدوه . وهكذا أخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة ، وأخرجه أيضا ، عن معمر ، عن عمرو بن دينار وزاد : إن الذي كتب إلى عمر بذلك ، هو أبو عبيدة بن الجراح ، وفي رواية له : أن عثمان هو الذي أشار بذلك على عمر رضي الله عنهما .

وروى البيهقي من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قصة [ ص: 114 ] لعمر ، وعثمان في جارية زنت وهي أعجمية ، وادعت أنها لم تعلم تحريمه

التالي السابق


الخدمات العلمية