الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2179 - ( 16 ) - حديث عبد الله بن عمر : { جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال : أحي والداك ؟ . قال : نعم ، قال : ففيهما فجاهد }متفق عليه ، وقد تقدم في باب الإحصار والفوات .

2180 - ( 17 ) - قوله : ويروى { أن رجلا جاء فاستأذنه ، فقال : إني أريد الجهاد معك ، فقال : ألك أبوان ؟ . قال : نعم ، قال : كيف تركتهما ؟ . قال : تركتهما وهما يبكيان ، فقال : ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما }. رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، من حديث ابن عمر أيضا . وفي الباب عن أبي أسيد قال : { جاء رجل من الأنصار وأنا جالس ، فقال : يا رسول الله ; هل بقي علي من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به ؟ قال : نعم ، خصال أربع : الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام [ ص: 173 ] صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما فهو الذي بقي عليك من برهما بعد موتهما }. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .

قوله : وكان عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعلوم أن أباه كان يكره ذلك ، فإنه كان يخذل الأجانب ، ويمنعهم من الجهاد ، أما غزو عبد الله بن عبد الله : فقد عده ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا وأحدا وما بعدهما ، وأما تخذيل عبد الله بن أبي : فوقع في غزوة أحد وغيرها كما ذكره ابن إسحاق وغيره

التالي السابق


الخدمات العلمية