الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَوَقْتُهَا مِنْ الِارْتِفَاعِ ) قَدْرَ رُمْحٍ فَلَا تَصِحُّ قَبْلَهُ بَلْ تَكُونُ نَفْلًا مُحَرَّمًا ( إلَى الزَّوَالِ ) بِإِسْقَاطِ الْغَايَةِ ( فَلَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهَا فَسَدَتْ ) كَمَا فِي الْجُمُعَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ وَقَدَّمْنَاهُ فِي الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةَ رد المحتار ( قَوْلُهُ مِنْ الِارْتِفَاعِ ) الْمُرَادُ بِهِ أَنْ تَبْيَضَّ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ قَدْرَ رُمْحٍ ) هُوَ اثْنَا عَشَرَ شِبْرًا وَالْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ حِلِّ النَّافِلَةِ فَلَا مُبَايَنَةَ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ط . [ تَنْبِيهٌ ] يُنْدَبُ تَعْجِيلُ الْأَضْحَى لِتَعْجِيلِ الْأَضَاحِيِّ وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ لِيُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ بَلْ تَكُونُ نَفْلًا مُحَرَّمًا ) لِأَنَّهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا لَمْ تَصِرْ وَاجِبَةً كَمَا لَوْ صَلَّى ظُهْرَ الْيَوْمِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ فِي وَقْتِ الطُّلُوعِ وَالِاسْتِوَاءِ وَالْغُرُوبِ لَا يَنْعَقِدُ شَيْءٌ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ الْفَائِتَةِ سِوَى عَصْرِ يَوْمِهِ حَتَّى لَوْ شَرَعَ فِيهَا بِفَرِيضَةٍ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ أَصْلًا فَلَا تُنْتَقَضُ طَهَارَتُهُ بِالْقَهْقَهَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ بِإِسْقَاطِ الْغَايَةِ ) أَيْ مِثْلَ - { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } - قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ فَالزَّوَالُ لَيْسَ وَقْتًا لَهَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْوَاجِبَةَ لَا تَنْعَقِدُ عِنْدَ قِيَامِهِ ا هـ قَالَ ط : وَهَذَا يُرْشِدُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّوَالِ الِاسْتِوَاءُ ، وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ لِلْمُجَاوَرَةِ ( قَوْلُهُ فَسَدَتْ ) أَيْ فَسَدَ الْوَصْفُ وَانْقَلَبَتْ نَفْلًا اتِّفَاقًا إنْ كَانَ الزَّوَالُ قَبْلَ الْقُعُودِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَعَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ بَعْدَهُ ط . قُلْت : وَهَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بَحْثًا عِنْدَ ذِكْرِ الْمَسَائِلِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ ، وَقَالَ : وَلَمْ أَرَهُ ( قَوْلُهُ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ ) أَيْ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فِيهَا ط ( قَوْلُهُ وَقَدَّمْنَاهُ ) أَيْ فِي بَابِ الِاسْتِخْلَافِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية