الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

كتاب المعاقل ( هي جمع معقل ) بفتح فسكون فضم ( والدية ) تسمى عقلا لأنها تعقل الدماء من أن تسفك أي تمسكه ومنه العقل لأنه يمنع القبائح ( والعاقلة أهل الديوان ) [ ص: 641 ] وهم العسكر وعند الشافعي : أهل العشيرة وهم العصبات ( لمن هو منهم فيجب عليهم كل دية وجبت بنفس القتل   ) خرج ما انقلب ما لا يصلح أو بشبهة كقتل الأب ابنه عمدا فديته في ماله كما مر في الجنايات ( فتؤخذ من عطاياهم ) أو من أرزاقهم  والفرق بين العطية والرزق  أن الرزق ما يفرض في بيت المال بقدر الحاجة والكفاية مشاهرة أو مياومة والعطاء ما يفرض في كل سنة لا بقدر الحاجة بل بصبره وعنائه في أمر الدين ( في ثلاث سنين ) من وقت القضاء  وكذا ما تجب في مال القاتل عمدا  بأن قتل الأب ابنه يؤخذ في ثلاث سنين عندنا وعند الشافعي تجب حالا ( فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث أو أقل تؤخذ منه ) لحصول المقصود

التالي السابق



الخدمات العلمية