الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن ) كما في الحديث المذكور في الدرر وغيرها لكن قال العيني وغيره : إنه حديث منكر لا أصل له وسيجيء الجواب عنه في الفرائض .

ثم فرع على الأصل المذكور بقوله ( فلو مات المعتق ولم يترك إلا ابنة معتقه فلا شيء لها ) أي لابنة المعتق ( ويوضع ماله في بيت المال ) هذا ظاهر الرواية وذكر الزيلعي معزيا للنهاية : أن بنت المعتق [ ص: 123 ] ترث في زماننا لفساد بيت المال وكذا ما فضل عن فرض أحد الزوجين يرد عليه وكذا المال يكون للابن أو البنت رضاعا كذا في فرائض الأشباه وأقره المصنف وغيره

التالي السابق


( قوله : وليس للنساء إلخ ) استئناف في موقع الاستثناء لأن قوله : لأقرب عصبة المولى يشمل بعض النساء ولذا فرع عليه بعده بقوله : فلو مات إلخ وبهذا علمت أن تقييد الشارح أولا بالذكور غير لازم . ( قوله : المذكور في الدرر وغيرها ) وهو قوله : صلى الله عليه وسلم { ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن } ا هـ وقوله : جر عطف على دبر أو أعتق و " ولاء " مفعوله و " معتقهن " فاعله قهستاني فإذا دبرت عبدا فماتت ثم مات العبد فولاؤه لها حتى يكون للذكور من عصبتها ، وكذا لو ماتت فعتق المدبر بموتها فدبر عبدا ثم مات فولاؤه لعصبتها . [ تتمة ] :

قال أبو السعود عن تكملة الفتح للديري : عبر بما الموضوعة لما لا يعقل لأن الرقيق بمنزلة الميت الملحق بالجماد ، نظيره قوله تعالى { أو ما ملكت أيمانهم } وبعد عتقه عبر بمن في " أو أعتق من أعتقن " لأنه صار بالعتق حيا حكما . ( قوله : لكن قال العيني وغيره إلخ ) وقال : والوارد عن علي وابن مسعود وابن ثابت أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن . ( قوله : وسيجيء الجواب عنه في الفرائض ) نصه هناك : وهو وإن كان فيه شذوذ لكنه تأكد بكلام كبار الصحابة فصار بمنزلة المشهور كما بسطه السيد وأقره المصنف ح وسنذكر هناك تمام الكلام عليه إن شاء الله تعالى . ( قوله : وذكر الزيلعي إلخ ) ومثله في الذخيرة قال : وهكذا كان يفتي الإمام أبو بكر البرزنجري [ ص: 123 ] والقاضي الإمام صدر الإسلام ، لأنها أقرب إلى الميت من بيت المال ، فكان الصرف إليها أولى إذ لو كانت ذكرا تستحق المال . ( قوله : ترث في زماننا ) عبارة الزيلعي يدفع المال إليها لا بطريق الإرث ، بل لأنها أقرب الناس إلى الميت ح . ( قوله : وكذا ما فضل إلخ ) عزاه في الذخيرة إلى فرائض الإمام عبد الواحد الشهيد . ( قوله : للابن أو البنت رضاعا ) عزاه في الذخيرة إلى محمد رحمه الله . ( قوله : وأقره المصنف وغيره ) قال في شرح الملتقى قلت : ولكن بلغني أنهم لا يفتون بذلك فتنبه وفيه من كتاب الفرائض .

قلت : ولم أر في زماننا من أفتى بهذا ولا من قضى به وعلى القول به فينبغي جوازه ديانة فليحرر وليتدبر ا هـ




الخدمات العلمية