الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( آجرها وهي مشغولة بزرع غيره [ ص: 30 ] إن كان الزرع بحق لا تجوز ) الإجارة ، لكن لو حصده وسلمها انقلبت جائزة ( ما لم يستحصد الزرع ) فيجوز ويؤمر بالحصاد والتسليم ، به يفتى بزازية ( إلا أن يؤاجرها مضافة ) إلى المستقبل فتصح مطلقا ( وإن ) كان الزرع ( بغير حق صحت ) لإمكان التسليم بجبره على قلعه أدرك أو لا ، فتاوى قارئ الهداية

التالي السابق


( قوله بزرع غيره ) أي غير المستأجر ، فلو كان الزرع له لا يمنع صحتها والغير يشمل المؤجر والأجنبي ، فلو كان للمؤجر : أي رب الأرض فالحيلة أن يبيع الزرع منه بثمن معلوم ويتقابضا [ ص: 30 ] ثم يؤجره الأرض كما في الخلاصة عن الأصل ، وكذا لو ساقاه عليه قبل الإجارة لا بعدها كما قدمناه . ( قوله إن كان الزرع بحق ) كأن كان بإجارة ولو فاسدة كإجارة الوقف بدون أجر المثل على ما رجحه الخصاف من أن المستأجر بدون أجر المثل لا يكون غاصبا وعليه أجر المثل .

وفي فتاوى قارئ الهداية أن المستأجر إجارة فاسدة إذا زرع يبقى وكذا المساقاة ا هـ ط وسيأتي أنه يلحق بالمستأجر المستعير فيترك إلى إدراكه بأجر المثل . ( قوله ما لم يستحصد ) أي يدرك ويصلح للحصاد . ( قوله به يفتى بزازية ) ومثله في الخانية . ( قوله إلى المستقبل ) أي إلى وقت يحصد الزرع فيه وتصير الأرض فارغة عنه ( قوله مطلقا ) أي سواء كان الزرع بحق أو لا ، وسواء استحصد أو لا . ( قوله بجبره ) أي بسبب جبر الزارع




الخدمات العلمية