الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وإنما يصح قبولها بعد موته ) لأن أوان ثبوت حكمها بعد الموت ( فبطل قبولها وردها قبله ) وإنما تملك بالقبول - - [ ص: 658 ] ( إلا إذا مات موصيه ثم هو بلا قبولها فهو ) أي المال الموصى به ( لورثته ) بلا قبول استحسانا كما مر وكذا لو أوصى للجنين يدخل في ملكه بلا قبول استحسانا لعدم من يلي عليه ليقبل عنه كما مر

التالي السابق


( قوله وإنما تملك بالقبول ) دخول على المتن فإن لم يقبل بعد الموت فهي موقوفة على قبوله ، وليست في ملك الوارث ولا في ملك الموصى له حتى يقبل أو [ ص: 658 ] يموت أتقاني عن مختصر الكرخي ( قوله ثم هو بلا قبول ) أي ولا رد ( قوله استحسانا ) والقياس بطلانها لأن تمامها موقوف على القبول ، وقد فات وجه الاستحسان أنها تمت من جهة الموصي تماما لا يلحقه الفسخ ، ووقفت على خيار الموصى له فصار كالبيع بالخيار للمشتري لو مات في الثلاث قبل الإجازة يتم والسلعة لورثته فكذا هنا فيكون موته بلا رد كقبوله دلالة أتقاني .

[ تنبيه ] قال المقدسي : وإذا قبل الموصى له ملك الموصى به وإلا فلا عند الجمهور إن كان معينا يمكن قبوله بخلاف نحو الفقراء وبني هاشم ومصلحة مسجد وحج وغزوة . وفي الظهيرية قال : أعطوا بعد موتي ثلث مالي مساكين مكة كذا فلما مات أتى الوصي بالمال إليهم فقالوا لا نريده ، وليس بنا حاجة إليه . قال أبو القاسم : يرد المال إلى الورثة ، وإن رجعوا قبل رده للورثة لبطلان حقهم بالرد : وفي الأشباه : وإذا قبلها ثم ردها على الورثة إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا لم يجبروا ا هـ سائحاني




الخدمات العلمية