الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

باب الشهيد فعيل بمعنى مفعول لأنه مشهود له بالجنة أو فاعل لأنه حي عند ربه فهو شاهد . ( هو كل مكلف مسلم طاهر ) فالحائض إن رأت ثلاثة أيام غسلت وإلا لا لعدم كونها حائضا { ولم يعد عليه السلام [ ص: 248 ] غسل حنظلة لحصوله بفعل الملائكة } ، بدليل قصة آدم ( قتل ظلما ) بغير حق ( بجارحة ) أي بما يوجب القصاص ( ولم يجب بنفس القتل مال ) بل قصاص ، حتى لو وجب المال بعارض كالصلح [ ص: 249 ] أو قتل الأب ابنه لا تسقط الشهادة ( ولم يرتث ) فلو ارتث غسل كما سيجيء ( وكذا ) يكون شهيدا ( لو قتله باغ أو حربي أو قاطع طريق  ولو ) تسببا أو ( بغير آلة جارحة ) فإن مقتولهم شهيد بأي آلة قتلوه ، لأن الأصل فيه شهداء أحد ولم يكن كلهم قتيل سلاح ( أو وجد جريحا ميتا في معركتهم ) المراد بالجراحة  علامة القتل ; كخروج الدم من [ ص: 250 ] عينه أو من أذنه أو حلقه صافيا ، لا من أنفه أو ذكره أو دبره أو حلقه جامدا

التالي السابق



الخدمات العلمية