الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن أمثلة الخمسة : ما نرويه عن الحاكم أبي عبد الله، قال: سمعت أبا علي الحسن بن علي الحافظ غير مرة يقول: "آدم بن عيينة، وعمران بن عيينة، ومحمد بن عيينة، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن عيينة، حدثوا عن آخرهم ".

[ ص: 1032 ]

التالي السابق


[ ص: 1032 ] 166 - قوله: (ومن أمثلة الخمسة : ما نرويه عن الحاكم أبي عبد الله، قال: سمعت أبا علي الحسن بن علي الحافظ غير مرة يقول: "آدم بن عيينة، وعمران بن عيينة، ومحمد بن [ ص: 1033 ] عيينة، وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بن عيينة، حدثوا عن آخرهم" انتهى.

واقتصر المؤلف على كونهم خمسة، وهؤلاء هم المشهورون من أولاد عيينة، وإلا فقد ذكر غير واحد أنهم عشرة، منهم عبد الغني بن سرور. وقد سمي لنا منهم سبعة، الخمسة المذكورون، ولم يذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) غيرهم، واقتصر البخاري في (التاريخ الكبير) على ذكر أربعة منهم، فلم يذكر آدم، والسادس: أحمد بن عيينة، ذكره الدارقطني وابن ماكولا، والسابع مخلد بن عيينة، ذكره أبو بكر بن المقرئ عن بعض أولادهم، قال ابن المقرئ: سمعت أبا العباس أحمد بن زكريا بن يحيى بن الفضل بن سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي يقول: "سفيان بن عيينة، ومحمد بن عيينة، [ ص: 1034 ] وإبراهيم بن عيينة، وعمران بن عيينة، ومخلد بن عيينة - إخوة".

فإن قيل: إنما اقتصر المصنف على الخمسة المذكورين لكونهم الذين حدثوا منهم دون الباقين كما حكاه المزي في (التهذيب) عن بعضهم، فقال: "وقيل: كان بنو عيينة عشرة إخوة خزازين، حدث منهم خمسة" فذكرهم.

قلنا: وقد حدث أحمد بن عيينة أيضا، وقال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف): "عيينة بن أبي عمران الهلالي والد سفيان وإبراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد ابني عيينة المحدثون" وكذا ذكرهم ابن ماكولا في (الإكمال) قال: "وكلهم محدثون".




الخدمات العلمية