الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            3283 وعن أنس بن مالك قال : أمحل الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه المسلمون فقالوا : يا رسول الله قحط المطر ويبس الشجر ( وهلكت المواشي ) وأسنت الناس فاستسق لنا ربك ، فقال : " إذا كان يوم كذا وكذا فاخرجوا واخرجوا معكم بصدقات " ، فلما كان ذلك اليوم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس ، يمشي ويمشون وعليهم السكينة والوقار ، حتى أتى المصلى فتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه ، وقلب رداءه ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي ثم قال : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا رحبا ربيعا وجدا غدقا طبقا مغدقا هنيئا مريعا مربعا وابلا شاملا مسبلا نجلا دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث ، اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد [ ص: 213 ] وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد ، اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها وأنزل ( علينا )في أرضنا سكنها اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا فأحيي به بلدة ميتة واسقه ما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا " ، قال : فما برحوا حتى أقبل قزع من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ثم مطرت عليهم سبعة أيام ولياليهن لا تقلع عن المدينة .

                                                                                            قلت : فذكر الحديث بنحو ما في الصحيح .

                                                                                            رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه مجاشع بن عمرو قال ابن معين : قد رأيته أحد الكذابين .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية