الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
. ( قال ) ، وإذا كان الطلاق بعد الخلوة ، وهو يقول لم أدخل بها فلا رجعة له عليها لأنه مقر بالبينونة وسقوط حقه في الرجعة وإقراره على نفسه صحيح ولأن الخلوة إنما جعلت تسليما في حق المهر لدفع الضرر عنها وذلك المعنى [ ص: 26 ] لا يوجد في الرجعة لأنها حق الزوج ، وهو متمكن من غشيانها .

. ( قال ) وإن كانت حين خلا بها حائضا أو صائمة في رمضان أو محرمة أو رتقاء فلا رجعة له عليها لأن الخلوة فاسدة في هذه الأحوال فإذا كان حق الرجعة لا يثبت بالخلوة الصحيحة فبالفاسدة أولى وعليه نصف المهر إلا على قول ابن أبي ليلى رحمه الله فإنه يقول جميع المهر لأن عليها العدة بالاتفاق ولكنا نقول في العدة معنى حق الشرع وهما متهمان في ذلك فأما المهر حقها فيفصل فيه بين الخلوة الصحيحة والفاسدة وقد بينا فصول الخلوة في كتاب النكاح .

التالي السابق


الخدمات العلمية