الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  7339 حدثنا محمد بن أبان ، قال : حدثنا محمد الوضاح الهاشمي ، قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا أبو عامر الخراز ، عن حميد بن هلال ، قال : حدثنا نصر بن عاصم ، عن عبد الرحمن بن قرط قال : مررت بالكوفة ، فدخلت المسجد ، فإذا أنا بقوم جلوس كأنما قطعت رءوسهم ، فجلست في أدنى القوم ، فقلت لرجل : يا عبد الله ، من هذا الرجل ؟ فقال : كأنك غريب ، قلت : نعم قال : أما إنك لو كنت من أهلها لعرفته ، هذا حذيفة بن اليمان ، فأنشأ يحدث [ ص: 169 ] القوم ، فقال : إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وأسأله أنا عن الشر ، حتى أتقيه ، وأعلم أن الخير لن يفوتني قال : قلت : يا رسول الله ، هل بعد هذا الخير الذي نحيا فيه من شر ؟ قال : " يا حذيفة ، تعلم كتاب الله واعمل بما فيه " ثم قال : " نعم ، فتنة واختلاف " فقلت : أفيكون بعد ذلك من خير ؟ قال : " نعم ، جماعة على أقذاء وهدنة على رجز " قلت : يا رسول الله ، أبعد ذلك الخير من شر ؟ قال : " يا حذيفة ، تعلم كتاب الله واعمل بما فيه " ، حتى سألته أيضا ثلاث مرار ، يقول مثل ذلك ، ثم قال : " نعم ، يكون فتنة ، على أبوابها دعاة إلى النار ، قال : فأن تموت حين تموت وأنت عاض على جذل ، خير من أن تتبع أحدهم "

                                                  لم يرو هذا الحديث عن أبي عامر الخراز إلا روح بن عبادة " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية