الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  7763 حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثنا الحسن بن عنبسة ، قال : حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، عن أبي العلاء الخفاف ، عن المنهال بن عمرو ، عن حبة العرني ، عن علي قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سئل شيئا فأراد أن يفعله قال : " نعم " ، وإذا أراد أن لا يفعل سكت ، وكان لا يقول لشيء : لا ، فأتاه أعرابي ، فسأله ، فسكت ، ثم سأله فسكت ، ثم سأله ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كهيئة المنتهر : " سل ما شئت يا أعرابي " ، فغبطناه ، فقلنا : الآن يسأل الجنة ، فقال الأعرابي : أسألك [ ص: 377 ] راحلة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لك ذاك " ، ثم قال : " سل " قال : أسألك زادا قال : " ولك ذاك " قال : فتعجبنا من ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كم بين مسألة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل " ثم قال : " إن موسى لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه ، فضربت وجوه الدواب ، فرجعت ، فقال موسى : ما لي يا رب ، قال له : إنك عند قبر يوسف ، فاحتمل عظامه معك ، وقد استوى القبر بالأرض ، فجعل موسى لا يدري أين هو ، قالوا : إن كان أحد منكم يعلم أين هو ، فعجوز بني إسرائيل لعلها تعلم أين هو ، فأرسل إليها موسى عليه السلام قال : هل تعلمين أين قبر يوسف عليه السلام ؟ قالت : نعم قال : فدليني عليه ، قالت : لا والله حتى تعطيني ما أسألك ، قال : ذاك لك ، قالت : فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة . قال : سلي الجنة ، قالت : لا والله أن أكون معك ، فجعل موسى يرادها ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : أن أعطها ذلك ، فإنه لا ينقصك شيئا ، فأعطاها ودلته على القبر ، فأخرج العظام وجاوز البحر "

                                                  " لا يروى هذا الحديث عن علي رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد ، تفرد به : يعقوب بن إسحاق القلوسي " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية