الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7678 ) فصل : واختلفت الرواية عن أحمد ، في العاشر يمر عليه الذمي بخمر أو خنزير ، فقال في موضع : قال عمر : ولوهم بيعها . لا يكون إلا على الآخذ منها . وروى بإسناده ، عن سويد بن غفلة ، في قول عمر : ولوهم بيع الخمر والخنزير بعشرها . قال أحمد : إسناد جيد . وممن رأى ذلك مسروق ، والنخعي ، وأبو حنيفة . ووافقهم محمد بن الحسن في الخمر خاصة . وذكر القاضي أن أحمد نص على أنه لا يؤخذ منهم شيء .

                                                                                                                                            وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وأبو عبيد ، وأبو ثور . قال عمر بن عبد العزيز : الخمر لا يعشرها مسلم .

                                                                                                                                            وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن عتبة بن فرقد بعث إليه بأربعين ألف درهم صدقة الخمر ، [ ص: 280 ] فكتب إليه عمر : بعثت إلي بصدقة الخمر ، وأنت أحق بها من المهاجرين . فأخبر بذلك الناس ، وقال : والله لا أستعملنك على شيء بعدها . قال : فنزعه .

                                                                                                                                            قال أبو عبيد : ومعنى قول عمر رضي الله عنه : ولوهم بيعها ، وخذوا أنتم من الثمن . أن المسلمين كانوا يأخذون من أهل الذمة الخمر والخنازير من جزيتهم ، وخراج أرضهم بقيمتها ، ثم يتولى المسلمون بيعها فأنكره عمر ، ثم رخص لهم أن يأخذوا من أثمانها ، إذا كان أهل الذمة المتولين بيعها . وروى بإسناده عن سويد بن غفلة ، أن بلالا قال لعمر : إن عمالك يأخذون الخمر والخنازير في الخراج . فقال : لا تأخذوها منهم ، ولكن ولوهم بيعها ، وخذوا أنتم من الثمن .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية