الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7222 ) فصل : وكلام الخرقي يقتضي أن لا يجب الحد على القاذف إلا بلفظ صريح لا يحتمل غير القذف ، وهو أن يقول : يا زاني . أو ينطق باللفظ الحقيقي في الجماع ، فأما ما عداه من الألفاظ ، فيرجع فيه إلى تفسيره ، لما ذكرنا في هاتين المسألتين ، فلو قال لرجل : يا مخنث . أو لامرأة : يا قحبة . وفسره بما ليس بقذف ، مثل أن يريد بالمخنث أن فيه طباع التأنيث والتشبه بالنساء ، وبالقحبة أنها تستعد لذلك ، فلا حد عليه . وكذلك إذا قال : يا فاجرة ، يا خبيثة . وحكى أبو الخطاب في هذا رواية أخرى ، أنه قذف صريح ، ويجب به الحد . والصحيح الأول . قال أحمد ، في رواية حنبل : لا أرى الحد إلا على من صرح بالقذف والشتيمة . قال ابن المنذر : الحد على من نصب الحد نصبا .

                                                                                                                                            [ ص: 81 ] ولأنه قول غير الزنا ، فلم يكن صريحا في القذف ، كقوله : يا فاسق . وإن فسر شيئا من ذلك بالزنا ، فلا شك في كونه قذفا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية