الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            [ ص: 128 ] باب الضمان

            مسألة : قال أئمتنا فيمن أذن لرجل أن يؤدي عنه دينه وهو عشرة فصالح المأذون رب الدين منها على نصفها أنه يرجع بالعشرة ، ولو أن رب الدين والحالة هذه أبرأ من خمسة وقبض خمسة رجع المأذون بخمسة فقط ، وهم مصرحون بأن الصلح من الدين على بعضه إبراء لباقيه ، فإما أن لا يكون كل صلح حطيطة إبراء من الباقي ، وإما أن يفرق بين إبراء وإبراء بفرق يعقل معناه .

            الجواب : قول السائل في صورة الصلح أنه يرجع بعشرة ممنوع فإن المنقول في الروضة في الصورتين معا أن المأذون لا يرجع إلا بخمسة ولم يحك في ذلك خلافا ، وإنما اختلفت الصورتان في أن صورة الصلح يبرأ فيها الضامن والأصيل من الخمسة الباقية ، وصورة الإبراء لا يبرأ فيها من الخمسة الباقية إلا الضامن فقط ويبقى الأصيل وهذا هو محط الإشكال فانقلب الأمر على السائل وقد فرق بينهما بفرق معقول فلينظر من كلامه .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية