الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            مسألة :


            هداة الدين أعلام الخطاب وفرسان الفرائض والحساب     لقد بعدت عن الإفهام منا
            مغربة تخال من الكذاب [ ص: 207 ]     تلقى الإرث أربعة وأفضوا
            إلى قسم يعد من العجاب     فأولهم مضى بالثلث حظا
            وثلث اللذ بقي ثاني الصحاب     وثلث الباقي بعد الثاني مازوا
            لثالثهم ، فأعصى للصواب     وحاز الرابع الباقي نصيبا
            وقالوا قسمنا وفق الكتاب     وأشكل أمرهم جدا علينا
            وبتنا منه في تيه ارتياب     فهل من كاشف عنا بفضل
            وتبيان غياهيب الحجاب ؟     وهل من عالم يشفي غليلا
            بشرح الحال في ضمن الجواب ؟     يجازيه الإله عليه خيرا
            ويمنحه الجزيل من الثواب     بقيتم للورى أعلام رشد
            هداة في الذهاب وفي الإياب



            الجواب :


            بحمد الله مفتتح الكتاب     ومبتدأ المسائل والجواب
            وتسليم على الهادي لدين     ومن أوتي البلاغة في الخطاب
            جوابك خذه لا إشكال فيه     ولا يشني بشك وارتياب
            لئن كدرت فهمك فيه لما     عييت لقد تبين باقتراب
            فزوج ، ثم أم ، ثم جد     وأخت لا لأم في انتساب
            لها كالزوج نصف ، ثم سدس     لجد ثلث أم في الكتاب
            فإن الأصل ست ، ثم عالت     لتسع عند أرباب الحساب
            ومن سبع تلي عشرين صحت     ، فتسع الزوج ثلث لاكتساب
            وست الأم ثلث الباقي قطعا     وربع الأخت ثلث في اعتقاب
            وباقيها ثمانية لجد     ، فخذ هذا الجواب على الصواب
            وناظمه ابن الأسيوطي يرجو     من الرحمن عفوا في المآب



            التالي السابق


            الخدمات العلمية