السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كانت والدتي تشكوني إلى أبي على أقلّ الأمور، وطبْعًا نيّتي كانت خيرًا ولا أقصد الإساءة، ولكن الأمر بدا لها على غير ذلك، وقد رأيت مدى حزنها وعمقه على أمرٍ لا أرى فيه خطأً (حيث كان يوجد عمال يرفعون أشياء إلى شقّة أخي، فقلت لها: أغلقي الباب بسبب الناس الصاعدين والنازلين، ومن غضبي حين وجدته مفتوحًا أغلقتُه بقوّة)، فهذا هو سبب حزنها مني.
ولمّا وجدتها حزينة ومكبّرةً للموضوع جدًّا، وشكوتها إلى أبي وجارتنا المقابلة، كنتُ في البداية أحسبه حديثًا عاديًّا؛ لأن الصوت كان هادئًا، ولكن عند إقبالي عليهم علمتُ أنّها كانت تشتكي مني.
وبعد ذلك، وأنا منصرف، قلت: "لا إله إلا الله، ربّنا يهدي، هذا والله له الجنّة"، قصدي على أبي بنيّة صبره الشديد، وبعدها ببُرهةٍ تذكّرتُ موقف الرجلين: أحدهما كان صالحًا والآخر غير صالح، فلمّا رأى الرجلُ الصالحُ الآخرَ في معصيةٍ قال له: أنت لن تدخل الجنّة، فحبطت أعمال الرجل الصالح وكُتب له النار، وكُتب للعاصي الجنّة؛ لأنّه تدخّل في أمرٍ من أمور الله.
فنزلت هذه القصّة عليَّ كالصاعقة، وخفتُ جدًّا أن أكون مثل الرجل الذي حبط عمله، والعياذ بالله، وبعدها استغفرتُ، لكن ما زال الرعب ينتابني، والبكاء في عيني.
أرجو سرعة الإجابة من فضلكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

