السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود نصيحتكم.
كنتُ في فترة ليست بالطويلة أُحافظ على الصلوات في أول وقتها، وأقوم الليل، وأقرأ القرآن، وأطلب العلم الشرعي، وكنت سعيدة بذلك، وأجد لذة في الدعاء.
لكن منذ نحو عامين تقريبًا، حصل عندي تراجع في كل ذلك، فلم أعد أُصلي في أول الوقت، أحيانًا بسبب السلس بعد الأذان، كما أن صلاة الفجر والعشاء والظهر أصبحت ثقيلة جدًا عليّ، ويغلبني فيها النعاس الشديد، فلا أؤديها على الوجه الأكمل، وكثيرًا ما أصلي الفجر قبل الشروق بربع ساعة أو أقل، وإذا صليتها وأنا في حالة نعاس شديد، أُعيدها في الوقت اللاحق.
أمَّا قيام الليل فقد انقطعت عنه تمامًا، ولم أعد أستطيع حتى القيام لصلاة الوتر، فأصبحت لا أصليه إلَّا نادرًا جدًّا، وكنت أنوي صلاته بعد العشاء مباشرة، لكني سريعة النوم، ونومي أصبح عميقًا جدًّا، وقد أنام أكثر من عشر ساعات في اليوم.
أنام بعد الفجر، وقد تمنيت كثيرًا أن أستغل هذا الوقت في قراءة القرآن كما يفعل كثير من المسلمين، ثبتهم الله، وأنام أيضًا بعد الظهر، وبعد المغرب، وبعد العشاء.
وقد طرحت عليكم استشارة من قبل حول هذا النوم، وأجبتموني، وفعلًا لدي نقص في فيتامين (د)، كما اكتشفت في نهاية العام الماضي أن لدي عقدة في الغدة الدرقية بحجم 3 سم، مع أن تحليل TSH كان طبيعيًا، إلَّا أن نتيجة الخزعة كانت Bethesda 3، ولا أدري هل هذا السبب في كثرة النوم والتعب المستمر.
وقد بدأت قبل خمسة أيام فقط في تناول دواء "ليفوثيروكسين" بجرعة (25 ميكروغرام)، بوصفة الطبيب الذي لم يرغب في إجراء الجراحة، بخلاف أطباء آخرين زرتهم في الفترة السابقة، لكني أشعر أن النعاس قد ازداد بعد بدء الدواء.
أما طلب العلم، فلم أوفق للاستمرار في أي برنامج التحقت به، وأشعر باضطراب شديد في التنظيم، وأعجز عن تلخيص الدروس، وورد القرآن عندي لم أعد أداوم عليه؛ أحيانًا أقرأ وأحيانًا أتركه أيامًا، أما الدعاء، فلم أعد أجد حلاوته ولا دموعه، وأشعر بقسوة في قلبي وجفائه.
حتى أعمال المنزل لم أعد أقوم بها إلَّا القليل جدًّا، وأمي -حفظها الله وبارك في صحتها وعمرها- هي التي تقوم بمعظم الأمور.
كما أني لم أعد أستطيع الصيام، وما زلت لم أكمل قضاء صيام رمضان بعد، مع أني كنت في وقت سابق أُحافظ على صيام الاثنين والخميس والأيام البيض.
أجد كثيرًا من الناس يشتكون من عدم التوفيق في أمور الدنيا رغم محافظتهم على الأوراد والصلوات، أمَّا أنا فأشكو من عدم التوفيق في أمور الدين، فما العمل قبل أن يُباغتنا الموت ونحن على هذا الحال؟
غفر الله لنا ولكم، وهدانا وإياكم سواء السبيل.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

