السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا طالبة في مرحلة الثانوية العامة، وقد أديت امتحانات المواد التي لا تضاف إلى المجموع، بعد الامتحان اطلعت على الإجابات النموذجية، وأشعر أنني لن أحصل على درجة النجاح (النصف) فيها؛ فهناك أخطاء كثيرة، كما أنني لا أتذكر ما اخترته في بعض الأسئلة.
لقد ذاكرت جيدًا، لكنني غيرت بعض الإجابات الصحيحة إلى خاطئة في اللحظات الأخيرة لعدم ثقتي بإجاباتي، وأنا أدعو الله؛ لأنني موقنة بأنه رأى تعبي، ويعلم ما في نفسي أكثر من أي شخص آخر.
ينتابني خوف شديد من عدم الحصول على درجة النجاح، وقد فكرت أن الله لعلّه قدّر لي ذلك لتفادي تكرار هذا الخطأ في المواد الأساسية التي تضاف إلى المجموع.
أدعو الله كثيرًا أن يوفقني لاجتياز هذه المواد وألا أرسب فيها، إكرامًا لوالديّ ورغبة في إدخال السرور على قلوبهما، وأن أفرح معهما بعد هذه السنة العصيبة التي مرت علينا جميعًا.
إنني خائفة جدًا، ولا أدري هل يصح لي أن أدعو الله بأن يوفقني لأحصل على درجة النجاح على الأقل أم لا؟ أنا أدعو بنية إسعاد أهلي، وأعلم أن الله عظيم وأن الدعاء يغير القدر، ولا أقصد بطلبي هذا الاعتراض على مشيئة الله، أو فرض أمر ما -حاشا لله- بل نيتي هي أن الله مجيب الدعوات، وأنه يشعر بي وبما في داخلي، أملي في الله كبير جدًا، وأدعوه قائلة: (اللهم إني فوضت أمري إليك، فأحسن لي التدبير).
ومع ذلك، ينتابني شعور دائم بأنني لا أستحق النجاح بسبب ذنوبي؛ إذ أتمنى بشدة الحصول على مجموع 95% فما فوق، لألتحق بكلية الهندسة، وأدعو الله وأبذل كل ما في وسعي وزيادة، لكنني أرى نفسي دائمًا مقصرة في كل شيء، سواء في المذاكرة، أو تجاه أهلي وصديقاتي، وأشعر أنني لا أستحق هذا التوفيق.
إن كلية الهندسة هي أمنيتي الغالية التي أدعو الله بها دائمًا، وأسأله إن لم تكن من نصيبي أن يصرفها عن تفكيري، لكنها لا تفارق بالي أبدًا، وفي الوقت ذاته أرى نفسي غير جديرة بها؛ بسبب أي ذنب اقترفته سابقًا، رغم علمي بأن الله غفور رحيم، ومحاولتي الدائمة للابتعاد عن الخطأ والتقرب إليه.
أنا خائفة جدًا من الامتحانات القادمة، وأشعر بالدونية دائمًا، حتى أثناء المذاكرة، فيا رب، يا رب، أرضِني وارضَ عني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

