الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ويستحب افتتاح المجلس بقراءة قارئ لشيء من القرآن العظيم ، فإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس إن كان فيه لغط، ثم يبسمل، ويحمد الله تبارك وتعالى، ويصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويتحرى الأبلغ في ذلك، ثم يقبل على المحدث، ويقول : من ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله ، أو غفر الله لك أو نحو ذلك. والله أعلم.

وكلما انتهى إلى ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى عليه، وذكر الخطيب أنه يرفع صوته بذلك، وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال: " رضي الله عنه".

ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه في حالة الرواية عنه بما هو أهل له، فقد فعل ذلك غير واحد من السلف، والعلماء، كما روي عن عطاء بن أبي رباح أنه كان إذا حدث عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال : "حدثني البحر " وعن وكيع أنه قال: "حدثنا سفيان أمير المؤمنين في الحديث ".

وأهم من ذلك الدعاء له عند ذكره، فلا يغفلن عنه .

ولا بأس بذكر من يروي عنه بما يعرف به من لقب، كغندر لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة، ولوين لقب محمد بن سليمان المصيصي ، أو نسبة إلى أم عرف بها، كيعلى ابن منية الصحابي وهو ابن أمية، ومنية أمه، وقيل : جدته أم أبيه ، أو وصف بصفة نقص في جسده عرف بها، كسليمان الأعمش، وعاصم الأحول ، إلا ما يكرهه من ذلك، كما في إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية، وهي أمه، وقيل : أم أمه ، روينا عن يحيى بن معين أنه كان يقول: " حدثنا إسماعيل ابن علية " فنهاه أحمد بن حنبل، وقال : "قل: إسماعيل بن إبراهيم ، فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه" فقال : "قد قبلنا منك يا معلم الخير ".

[ ص: 739 ] [ ص: 740 ]

التالي السابق


[ ص: 739 ] [ ص: 740 ] 125 - قوله: (أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابي، وهو ابن أمية، ومنية هي أمه، وقيل جدته أم أبيه) انتهى.

رجح المصنف هنا أن منية أم يعلى، واقتصر في النوع السابع والخمسين على كونها جدته، وحكاه عن الزبير بن بكار، وأنها جدته أم أبيه.

وما قاله الزبير هو الذي جزم به أبو نصر بن ماكولا، ولكن قال ابن عبد البر: "لم يصب الزبير" انتهى.

والذي ذكره الطبري، ورجحه أبو الحجاج المزي أنها أم يعلى لا جدته، فما رجحه المصنف هنا هو الراجح. والله أعلم.




الخدمات العلمية