الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن الأحداث احتيال إبليس على آدم وحواء في تسمية عبد الحارث

أخبرنا محمد بن ناصر ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال: أخبرنا أبو بكر المنكدري ، أخبرنا أبو الحسن بن الصلت ، حدثنا أبو بكر الأنباري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا عتاب بن الخزرجي ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير ، ومجاهد وعكرمة ، عن ابن عباس : أن حواء لما حملت جاءها إبليس فقال: إني أخرجتكما من الجنة لئن لم تطيعيني لأجعلن لولدك قرنين يشقان بطنك أو لأخرجته ميتا ، فقضى الله أن خرج ميتا ، فلما حملت بالثاني جاءها فقال لها مثل مقالته الأولى فقضى الله أن الولد خرج ميتا ، فلما حملت الثالث جاءها فقال لها مثل مقالته ، فقالت: وما الذي تريد أن نطيعك فيه ، قال: سمياه عبد الحارث ، ففعلت فقال الله: جعلا له شركاء فيما آتاهما .

قال عثمان : وحدثنا يعلى بن عبد ، حدثنا عبد الملك ، قال: قيل لسعيد بن جبير : يا أبا عبد الله أشرك آدم ؟ قال: معاذ الله أن تقول أشرك آدم ، إن حواء لما حملت وأثقلت أتاها إبليس فقال لها: أرأيت هذا الذي في بطنك من أين يخرج؟ أمن فيك ، أم من منخرك ، أم من أذنيك؟ أرأيت إن خرج سويا صحيحا لم يضرك ، أتطيعيني في اسمه؟ قالت: نعم فلما ولدت ، قال: سمياه عبد الحارث . فسمياه عبد الحارث .

أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا [ ص: 220 ] عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا عمر بن إبراهيم ، حدثنا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، قال: "لما حملت حواء وطاف بها إبليس فكان لا يعيش لها ولد ، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش ، فسمته عبد الحارث فعاش" .

التالي السابق


الخدمات العلمية