الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن محمد بن المنكدر وعن صفوان بن سليم أنهما أخبراه عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه تعشى مع عمر بن الخطاب ثم صلى ولم يتوضأ

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          52 50 - ( مالك عن محمد بن المنكدر ) بن عبد الله بن الهدير بالتصغير التيمي المدني عن أبيه وجابر وابن عمر وابن عباس وأبي أيوب وأبي هريرة وعائشة وخلق ، وعنه الزهري وأبو حنيفة ومالك والسفيانان وخلق ، قال ابن عيينة : كان من معادن الصدق ويجتمع إليه الصالحون وثقه ابن معين وأبو حاتم ، مات سنة ثلاثين ومائة أو بعدها بسنة .

                                                                                                          ( وعن صفوان بن سليم ) بضم السين ( أنهما أخبراه ) أي مالكا ( عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ) [ ص: 143 ] أي تيم قريش ( عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير ) بالتصغير ابن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وله عن أبي بكر وعمر وغيرهما ، وهو معدود في كبار التابعين قاله أبو عمر ، ومنهم من أدخل بين عبد الله والهدير ربيعة آخر ، وذكره ابن حبان فقال : له صحبة ثم ذكره في ثقات التابعين .

                                                                                                          وقال الدارقطني : تابع كبير قليل المسند وكان ثقة من خيار الناس مات سنة ثلاث وتسعين .

                                                                                                          ( أنه تعشى مع عمر بن الخطاب ) طعاما مسته النار ( ثم صلى ) عمر ( ولم يتوضأ ) ففيه دلالة على النسخ .

                                                                                                          وقد روى الطبراني في مسند الشاميين بإسناد حسن عن مسلم بن عامر قال : رأيت أبا بكر وعمر وعثمان أكلوا مما مست النار ولم يتوضئوا .

                                                                                                          وجاء من طرق كثيرة عن جابر مرفوعا وموقوفا على الثلاثة مفرقا ومجموعا .




                                                                                                          الخدمات العلمية