الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1620 287 - حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يسوق بدنة قال: اركبها! قال: إنها بدنة. قال: اركبها! قال: فلقد رأيته راكبها يساير النبي - صلى الله عليه وسلم- والنعل في عنقها.

                                                                                                                                                                                  [ ص: 44 ]

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  [ ص: 44 ] مطابقته للترجمة في قوله: " والنعل في عنقها".

                                                                                                                                                                                  (ذكر رجاله): وهم ستة؛ الأول: محمد، كذا وقع غير منسوب في رواية الأكثرين، ووقع في رواية أبي ذر: محمد هو ابن سلام، وكذا وقع لابن السكن، وقال الجياني: لعله محمد بن المثنى؛ لأنه قال بعد هذا في باب الذبح قبل الحلق: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، يؤيده ما رواه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، فذكرا حديث النعل. الثاني: عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد السامي، بالسين المهملة، من بني سامة بن لؤي. الثالث: معمر، بفتح الميمين، ابن راشد. الرابع: يحيى بن أبي كثير، واسم أبي كثير صالح بن المتوكل، وقيل غير ذلك. الخامس: عكرمة مولى ابن عباس، وأما عكرمة بن عمار فهو تلميذ يحيى بن أبي كثير لا شيخه، السادس: أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه.

                                                                                                                                                                                  (ذكر لطائف إسناده): فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد، وفيه الإخبار كذلك، وفيه العنعنة في أربعة مواضع، وفيه أن شيخه إن كان محمد بن سلام، فهو البيكندي البخاري، وهو من أفراده، وإن كان محمد بن المثنى فهو البصري، وكذلك عبد الأعلى ومعمر بصريان، ويحيى بن أبي كثير يمامي، وعكرمة مدني، وفيه ثلاثة مذكورون بغير نسبة، وفيه من هو اسمه واسم أبيه واحد، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وقيل: يحيى رأى أنسا يصلي ولم يرو عنه شيئا.

                                                                                                                                                                                  (ذكر معناه): قوله: " يسوق بدنة" جملة حالية، قوله: " قال" ؛ أي: أبو هريرة، قوله: " فلقد رأيته" ؛ أي: الرجل المذكور، قوله: " راكبها" نصب على الحال؛ لأن إضافته لفظية، فهو نكرة ويجوز أن يكون بدلا من ضمير المفعول في رأيته، وقد مر البحث فيه في باب ركوب البدن، فإنه أخرج هناك أيضا عن أبي هريرة من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية