الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله: والخيل والبغال والحمير لتركبوها ؛ أي: وخلق الخيل؛ والبغال؛ والحمير؛ للركوب "؛ وكثير من الناس يقولون: إن لحوم الخيل؛ والبغال؛ والحمير ؛ دلت عليه هذه الآية أنها حرام؛ لأنه قال في الإبل: ومنها تأكلون ؛ ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم

                                                                                                                                                                                                                                        وقال في الخيل: والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ؛ ولم يذكر فيها الأكل؛ وقال قوم: لو [ ص: 192 ] كانت حرمت بهذه الآية لم يحرم النبي - صلى الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية ؛ ولكفاه ما دل عليه القرآن؛ وهذا غلط؛ لأن القرآن قد دل على أن الخمر حرام؛ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حرمت الخمر بعينها" ؛ فذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما حرم في الكتاب بأنه حرام؛ توكيدا له؛ وزيادة في البيان؛ ونصب "وزينة"؛ مفعول لها؛ المعنى: "وخلقها زينة".

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية