الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            5643 وعن كلثوم بن جبير قال : كنا عند عنبسة بن سعيد فركبت يوما إلى الحجاج ، فأتاه رجل يقال له : أبو غادية الجهني ، فقال له عبد الأعلى بن عبد الله : قوموا إليه فأنزلوه . فقولوا : الآن يرجع . فخرجنا إليه فقلنا له : الآن يرجع . فنزل فدخل على عبد الأعلى بن عبد الله ، فاستسقى فأتي بماء في قدح زجاج ، فأبى أن يشرب في الزجاج ، ثم أتي به في قدح نضار فشرب ، فقال : بايعت [ ص: 273 ] النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أرد على أهلي المال . فقال له راشد بن أنيف وكان مع عبد الأعلى - : بيمينك هذه ؟ فانتهره عبد الأعلى وقال : أفبشماله ؟ وقال : شهدت خطبته يوم العقبة ، وهو يقول : " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " . حتى إذا كان يوم أحيط بعثمان سمعت رجلا ، وهو يقول : ألا يقتل هذا ؟ فنظرت فإذا هو عمار فلولا ما كان خلفه من أصحابه لوطئت بطنه . فقلت : اللهم إن تشأ أن تلقينيه .

                                                                                            فلما كان يوم صفين إذا أنا برجل سبر يقود كتيبة راجلا فنظرت إلى الدرع فانكشف عن ركبته فأطعنه فإذا هو عمار .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية