الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            4265 - وعن عائشة قالت : جاءت يهودية استطعمت على بابي فقالت : أطعموني أعاذكم الله من فتنة الدجال ، ومن فتنة عذاب القبر ، قالت : فلم أزل أحبسها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، ما تقول هذه اليهودية ؟ قال : " وما تقول ؟ " قلت : تقول : أعاذكم الله من فتنة الدجال ، ومن فتنة عذاب القبر . قالت عائشة : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع يديه مدا يستعيذ بالله من فتنة الدجال ، ومن فتنة عذاب القبر ، ثم قال : " أما فتنة الدجال فإنه لم يكن نبي إلا حذره أمته ، وسأحدثكموه بحديث لم يحذره نبي أمته ; إنه أعور وإن الله ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مؤمن . فأما فتنة القبر فبي تفتنون ، وعني تسألون ، فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف ، فيقال : فيم كنت ؟ فيقول : في الإسلام [ ص: 49 ] فيقال : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ فيقول : محمد رسول الله ، جاءنا بالبينات والهدى من عند الله ، فصدقناه . فيفرج له فرجة قبل النار ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا ، فيقال له : انظر إلى ما وقاك الله . ثم يفرج له فرجة إلى الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : هذا مقعدك منها ، [ يقال ] : وعلى اليقين كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله . وإذا كان الرجل السوء جلس في قبره فزعا مشعوفا ، فيقال له : ما كنت تقول ؟ فيقول : لا أدري . فيقال له : ما هذا الرجل الذي كان قبلكم ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا . فيفرج له فرجة إلى الجنة ، فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : انظر إلى ما صرف الله عنك . ثم يفرج له فرجة قبل النار ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا ، ويقال : هذا مقعدك منها ، على الشك كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله . ثم يعذب " .

                                                                                            رواه أحمد .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية