الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

صفحة جزء
وقوله في الوجه الثالث: لو جاز دعوى وجوب اختصاص شيء بجهة معينة جاز أن يدعى في بعض الأجسام حصوله في حيز بعينه على سبيل الوجوب، وحينئذ لا يتمشى [ ص: 799 ] دليل حدوث الأجسام، بل يلزمه تجويز قدم بعضها، يقال له: كل جسم؛ فإنه مختص بحيز، وحيزه الذي هو جوانبه ونهايته وحدوده الداخلة في مسماه، وأما اختصاصه بحيز وجودي منفصل عنه فذاك شيء آخر لا يلزم كما قد بيناه. فعلم أن ذلك لا ينافي ما ذكروه من دليل حدوث الأجسام مع أن ذلك الدليل لا نرتضيه لا لهذا لكن لمعان أخر، ومع أن المنازعين له الذين يقولون هو جسم أو له حد وقدر ينازعونه في حدوث كل ما كان جسما أو له حد، فقد يقولون: دعوى حدوث جميع هذا مثل دعوى حدوث كل ذات أو كل موصوف أو كل صفة وموصوف، أو حدوث كل قائم بنفسه أو كل موجود، ونحو ذلك.

التالي السابق


الخدمات العلمية