الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( ولا يضارب إلا أن يأذن له رب المال أو يقول له اعمل برأيك ) ; لأن الشيء لا يتضمن مثله لتساويهما في القوة ، فلا بد من التنصيص عليه ، أو التفويض المطلق إليه وكان كالتوكيل ، فإن الوكيل لا يملك أن يوكل غيره فيما [ ص: 224 ] وكله به إلا إذا قيل له اعمل برأيك بخلاف الإيداع والإبضاع ; لأنه دونه فيتضمنه ، وبخلاف الإقراض حيث لا يملكه ; وإن قيل له اعمل برأيك ; لأن المراد منه التعميم فيما هو من صنيع التجار ، وليس الإقراض منه وهو تبرع كالهبة والصدقة فلا يحصل له به الغرض وهو الربح ; لأنه لا تجوز الزيادة عليه . أما الدفع مضاربة فمن صنيعهم وكذا الشركة والخلط بمال نفسه فيدخل تحت هذا القول .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية