الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر القول الذي إذا قاله المشهود على شهادته أطلق لمن أشهد عليه القيام به ووجب قبوله منه

                                                                                                                                                                              روينا عن شريح أنه كان لا يقبل أن يقول الشاهد : حدثني بكذا وكذا ، وكل رجلا يلقنهم يقول : قل أشهد أن ذا عدل أشهدني ، [ ص: 352 ] وكان الشافعي يقول : وإذا قال الرجل : أخبرني فلان أنه يشهد على فلان بكذا ، لم تكن هذه شهادة على شهادة حتى يقول له : أشهد على شاهدي أن فلانا أشهدني على فلان كذا . وقيل لأحمد بن حنبل : قال ابن أبي ليلى : السمع سمعان : إذا قال سمعت فلانا ، أجزته ، وإذا قال : سمعت فلانا يقول سمعت فلانا ، لم أجزه . قال أحمد : كأن هذا شهادة على شهادة لم يشهد عليه ما أحسنه . قال إسحاق : كما قال . وقال أبو عبيد : ولا يجوز أن يشهد الرجل على شهادة الرجل حتى يأمره الشاهد الأول بذلك ، ولا يجوز على السماع; لأن الأول يمكن أن يكون أخبر عن صاحبه على وجه العدة ، وعلى أمر لا يلزم مثله في الحكم . وقال أصحاب الرأي : ولو قال رجلان لرجلين نشهد أن فلانا أشهدنا أن لفلان عليه ألف درهم فاشهدا على شهادتنا بذلك فشهد الآخران بذلك عند القاضي فإن ذلك جائز ، وكذلك لو قالا : نشهد أن لفلان على فلان ألف درهم فاشهدا على شهادتنا عليه بذلك كان هذا جائزا . [ ص: 353 ]

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية