الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              حكم الولد الطفل يسلم أحد أبويه

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : لست أعلم خلافا بين أهل العلم أن حكم الطفل حكم أبويه : إن كانا مسلمين فحكمه حكم أهل الإسلام ، وإن كانا كافرين [ ص: 478 ] فحكمه حكم أهل الشرك يرثهم ويرثونه ويحكم في ديته إن قتل حكم دية أبويه .

                                                                                                                                                                              واختلفوا في حكم الولد الطفل الذي أسلم أحد أبويه .

                                                                                                                                                                              فقال أكثر أهل العلم : حكمه حكم المسلم منهما ، هذا قول الحسن ، والنخعي ، والحكم ، وحماد ، وبه قال سفيان الثوري ، والشافعي ، وأحمد .

                                                                                                                                                                              وفيه قول ثان : وهو إن أسلم أبو الطفل صار الولد مسلما بإسلامه وانتقل حكمه الذي كان عليه ، وإن أسلمت أمه لم ينتقل عما كان عليه . هذا قول مالك بن أنس .

                                                                                                                                                                              وقال قائل قولا ثالثا : وهو أن حكم الولد حكم الأم ، إن أسلمت صار مسلما بإسلامها ، وإن أسلم الأب لم يكن مسلما بإسلامه ، كما يكون في الحرية والرق دون الأب .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية