الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو أجنبي ، لم يصح النكاح ، وعنه : يصح ، ويقف على إجازة الولي ،

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          ( وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو أجنبي ، لم يصح النكاح ) نص عليه في مواضع ، وهو الأصح ; لقوله عليه السلام : أيما امرأة . . . الخبر ; ولأنه نكاح لم تثبت أحكامه من الطلاق والخلع والتوارث ، فلم ينعقد كنكاح المعتدة ( وعنه : يصح ويقف على إجازة الولي ) ; لما روى ابن عباس أن جارية بكرا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم رواه أحمد ، وأبو داود وقال : وهو حديث مرسل ، رواه الناس عن عكرمة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا ابن عباس ، وحينئذ فالشهادة تعتبر حالة العقد ; لأنها شرط له ، فتعتبر معه كالقبول ، ولو كان في الصداق نماء ملك من حين العقد ، ولا توارث قبل الإجازة ، وقيل : إن كان ما لو رفع إلى الحاكم أجازه ، ورثه الآخر ; لأنه عقد تلزمه الإجازة ، فهو كالصحيح .

                                                                                                                          فرع : إذا زوجت من يعتبر إذنها بغير إذنها ، وقلنا : يقف على إجازتها ، فهي بالنطق أو ما يدل على الرضا بكرا كانت أو ثيبا ، وقال ابن أبي موسى : إذا [ ص: 40 ] زوج أجنبية ليس من العصبات بطل النكاح من أصله ، قولا واحدا .




                                                                                                                          الخدمات العلمية