الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
15123 6551 - (15551) - (3 \ 430 - 431) عن مجاهد ، قال : كان رجل من المهاجرين يقال له : عبد الرحمن بن صفوان ، وكان له بلاء في الإسلام حسن ، وكان صديقا للعباس ، فلما كان يوم فتح مكة ، جاء بأبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ! بايعه على الهجرة ، فأبى ، وقال : "إنها لا هجرة " ، فانطلق إلى العباس وهو في السقاية ، فقال : يا أبا الفضل ! أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي يبايعه على الهجرة ، فأبى . قال : فقام العباس معه وما عليه رداء ، فقال : يا رسول الله ! قد عرفت ما بيني وبين فلان ، وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة ، فأبيت . فقال

[ ص: 388 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنها لا هجرة " ، فقال العباس : أقسمت عليك لتبايعنه " . قال : فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ، قال : فقال : "هات ، أبررت قسم عمي ، ولا هجرة " .


التالي السابق


* قوله : "بلاء في الإسلام حسن " : أي : أعمال صالحة .

* "أقسمت عليك " : أراد أن يخصصه ، وكان صلى الله عليه وسلم يخص بإذن الله من شاء الله تعالى له ذلك .

* * *




الخدمات العلمية