الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          ( يحكم به ذوا عدل منكم ) أي يحكم بالجزاء من النعم وكونه مثل المقتول من الصيد رجلان من أهل العدالة والمعرفة منكم أيها المؤمنون ، ووجه الحاجة إلى حكم العدلين أن المماثلة بين النعم وهي الإبل والبقر والغنم بأنواعها وبين الصيد الوحشي وأنواعه كثيرة ، مما يخفى على أكثر الناس . قال ابن جرير : ووجه حكم العدلين إذا أرادا أن يحكما بمثل المقتول من الصيد من النعم على القاتل أن ينظر إلى المقتول أو يستوصفاه ، فإن ذكر أنه أصاب ظبيا صغيرا حكما عليه من ولد الضأن بنظير ذلك الذي قتله في السن والجسم ، فإن كان الذي أصاب من ذلك كبيرا حكما عليه من الضأن الكبير ، وإن كان الذي أصاب حمار وحش حكما عليه ببقرة ، وإن كان الذي أصاب كبيرا فكبير من البقر ، وإن كان صغيرا فصغير ، وإن كان المقتول ذكرا فمثله من ذكور البقر ، وإن كان أنثى فمثله من البقر أنثى ، ثم أورد من الشواهد على ذلك ما حكم به عمرو وعبد الرحمن بن عوف على اللذين قتلا الظبي ، وقد رواها من عدة طرق ولا يبعد أن تكون القصة متعددة ، وقد حكما بشاة ، وسيأتي .

                          وأما ما لا مثل له من النعم بوجه من وجوه الشبه فيحكم العدلان فيه بالقيمة ، قال الحافظ ابن كثير : وأما قوله : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) وحكى ابن جرير أن ابن مسعود قرأ " فجزاؤه مثل ما قتل من النعم " وفي قوله : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( على كل من القراءتين دليل ) لما ذهب إليه مالك والشافعي وأحمد والجمهور من وجوب الجزاء في مثل ما قتله المحرم إذا كان له مثل من الحيوان الإنسي خلافا لأبي حنيفة [ ص: 91 ] رحمه الله حيث أوجب القيمة سواء كان الصيد المقتول مثليا أو غير مثلي ، قال : وهو مخير ، إن شاء تصدق بقيمته وإن شاء اشترى به هديا ، والذي حكم به الصحابة في المثل لأولى بالاتباع ، فإنهم حكموا في النعامة ببدنة ، وفي بقرة الوحش ببقرة ، وفي الغزال بعنز وذكر قضايا الصحابة وأسانيدها مقرر في كتاب الأحكام ، وأما إذا لم يكن الصيد مثليا فقد حكم ابن عباس فيه بثمنه يحمل إلى مكة رواه البيهقي .

                          ثم قال : وقوله تعالى : ( يحكم به ذوا عدل منكم ) يعني أنه يحكم بالجزاء بالمثل أو بالقيمة في غير المثل عدلان من المسلمين ، واختلف العلماء في القاتل : هل يجوز أن يكون أحد الحكمين ؟ على قولين ( أحدهما ) لا ، لأنه قد يتهم في حكمه على نفسه ، وهذا مذهب مالك ، ( والثاني ) نعم لعموم الآية ، وهو مذهب الشافعي وأحمد ، واحتج الأولون بأن الحاكم لا يكون محكوما عليه في مرة واحدة قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا جعفر هو ابن برقان عن ميمون بن مهران " أن أعرابيا أتى أبا بكر فقال : قتلت صيدا وأنا محرم فما ترى علي من الجزاء ؟ قال أبو بكر رضي الله عنه لأبي بن كعب وهو جالس عنده : ما ترى فيما قال الأعرابي ؟ فقال الأعرابي : أتيتك وأنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسألك وأنت تسأل غيرك ؟ فقال أبو بكر : وما تنكر ؟ يقول الله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ) شاورت صاحبي إذا اتفقنا على أمر أمرناك به " وهذا إسناد جيد لكنه منقطع بين ميمون والصديق ، ومثله يحتمل ههنا فبين له الصديق الحكم برفق وتؤدة لما رآه أعرابيا جاهلا ، وإنما دواء الجهل التعلم فأما إذا كان المعترض منسوبا إلى العلم فقد قال ابن جرير : حدثنا هناد وأبو هشام الرفاعي قالا حدثنا وكيع بن الجراح عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر ، قال : " خرجنا حجاجا فكنا إذا صلينا الغداة أقدنا رواحلنا فنتماشى نتحدث ، قال : فبينا نحن ذات غداة إذ سنح لنا ظبي أو برح ، رماه رجل كان معنا بحجر فما أخطأ حشاه ، فركب وودعه ميتا ، قال : فعظمنا عليه ، فلما قدمنا مكة خرجت معه حتى أتينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقص عليه القصة ، قال : وإلى جنبه رجل كأن وجهه قلب فضة ، يعني عبد الرحمن بن عوف ، فالتفت عمر إلى صاحبه فكلمه قال : ثم أقبل على الرجل فقال : أعمدا قتلته أم خطأ ؟ فقال الرجل : لقد تعمدت رميه وما أردت قتله فقال عمر : ما أراك إلا أشركت بين العمد والخطأ ، اعمد إلى شاة فاذبحها وتصدق بلحمها وانتفع بإهابها ، قال : فقمنا من عنده فقلت لصاحبي : أيها الرجل عظم شعائر الله فما درى [ ص: 92 ] أمير المؤمنين ما يفتيك حتى سأل صاحبه ، اعمد إلى ناقتك فانحرها فلعل ذلك ، يعني أن يجزي عنك ، قال قبيصة : ولا أذكر الآية من سورة المائدة ( يحكم به ذوا عدل منكم ) فبلغ عمر مقالتي فلم يفاجأنا منه إلا ومعه الدرة قال : فعلا صاحبي ضربا بالدرة أقبلت في الحرم وسفهت في الحكم قال ثم أقبل علي ، فقلت يا أمير المؤمنين : لا أحل اليوم شيئا يحرم عليك مني ، فقال : يا قبيصة بن جابر إني أراك شاب السن فسيح الصدر بين اللسان ، وإن الشاب يكون فيه تسعة أخلاق حسنة وخلق سيئ فيفسد الخلق السيئ الأخلاق الحسنة ، فإياك وعثرات الشباب " .

                          ثم ذكر ابن كثير طرقا أخرى لأثر قبيصة ثم نقل عن ابن جرير الطبري أن ابن جرير البجلي قال أصبت ظبيا وأنا محرم فذكرت ذلك لعمر فقال : ائت رجلين من إخوانك فليحكما عليك ، فأتيت عبد الرحمن وسعدا فحكما علي بتيس أعفر ، ثم نقل عنه أيضا أن رجلا رمى ظبيا فقتله وهو محرم فأتى عمر ليحكم عليه فقال له عمر : احكم معي فحكما فيه بجدي قد جمع الماء والشجر ثم قال عمر : ( يحكم به ذوا عدل منكم ) قال ابن كثير : وفي هذا دلالة على جواز أن يكون القاتل أحد الحكمين كما قال الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى .

                          ( ثم قال ) : واختلفوا هل تستأنف الحكومة في كل ما يصيبه المحرم فيجب أن يحكم فيه ذوا عدل وإن كان قد حكم من قبله الصحابة؟ يرجع فيه إلى عدلين وقال مالك وأبو حنيفة : بل يجب الحكم في كل فرد سواء وجد للصحابة في مثله حكم أم لا .

                          وقد استدل الحنفية بتحكيم العدلين على كون المراد بالمثل القيمة ، قالوا لأن التقويم هو الذي يحتاج إلى النظر والاجتهاد دون المماثلة ، والظاهر خلاف ذلك ، لأن قيم هذه الأشياء مما يعرفه كل الناس في الغالب ، وإنما يحتاج إلى الاجتهاد والنظر في دقائق المشابهة بين الحيوانات الوحشية على كثرتها واختلاف صورها وطباعها وبين الأنعام على قلتها وتقارب صفاتها ، ومال الآلوسي إلى جعل كل من القولين محتاجا إلى هذا الاجتهاد من الحكمين ، جمعا بين مذهبه الأول ومذهبه الثاني إذ كان من فقهاء الشافعية ثم صار مفتي الحنفية . [ ص: 93 ] وأما قوله تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) فمعناه أن ذلك الجزاء الواجب على قاتل الصيد يجب أن يكون هديا يصل إلى الكعبة ويذبح هناك أي في جوارها حيث تؤدى المناسك ويفرق لحمه على مساكين الحرم ، وقد تقدم في أول تفسير الآية الثانية من السورة أن الهدي لا يكون إلا من الأنعام ، فهو يؤيد ما ذهب إليه الجمهور من كون المماثلة في الجزاء إنما تعتبر في الصفات والهيئات وكلمة ( هديا ) حال من ( جزاء ) بناء على أنه خبر ، أو من الضمير في قوله : ( يحكم به ) أو منصوب على المصدر أي يهدي هديا .

                          ( أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) قرأ نافع وابن عامر بإضافة ( كفارة ) إلى ( طعام ) أي كفارة طعام لا كفارة هدي ولا صيام ، والباقون بتنوين ( كفارة ) ، أي فعلى من قتل الصيد وهو محرم متعمد جزاء من النعم مماثل له أو كفارة طعام مساكين ، أو ما يعادل ذلك الطعام من الصيام ، والعدل بالفتح المعادل للشيء المساوي له مما يدرك بالبصيرة والعقل كالعدل في الأحكام ، وبالكسر المعادل والمساوي مما يدرك بالحس كالغرارتين من الأحمال على جانبي البعير يسمى كل منها عدلا ، هذا معنى ما قاله الراغب ، وقال الزمخشري بعد ذكر القراءة الشاذة بالكسر : والفرق بينهما أن عدل الشيء ما عادله من غير جنسه كالصوم والإطعام وعدله ما عدل به في المقدار ، ومنه عدلا الحمل لأن كلا منها عدل بالآخر حتى اعتدلا ، كأن المفتوح تسمية بالمصدر ، والمكسور بمعنى المفعول به كالذبح ونحوه ، ونحوهما الحمل والحمل ، وهذا القول هو المروي من أئمة اللغة .

                          وهذه الأنواع الثلاثة هي التي ذكرت في فدية الحلق بقوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( 2 : 196 ) فالنسك هناك بمعنى الهدي هنا ، وقد ثبت في الصحيح : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بحلق رأسه لما آذته القمل ، وأن يطعم ستة مساكين أو يهدي شاة أو يصوم ثلاثة أيام " فعلم بذلك أن صيام اليوم الواحد يعدل إطعام مسكينين ، وأن إطعام ستة مساكين وصيام ثلاثة أيام تعدل ذبح شاة في النسك ، فإن قيل : إن هذا مخالف لجعل صيام ثلاثة أيام معادلة لإطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين قلنا : إن الصيام في كفارة اليمين لم يجعل مساويا للإطعام بل تخفيفا على من لم يستطع الإطعام وإلا لخير بينهما ، وقد علم من كفارة الظهار أن صيام شهرين أعظم من إطعام ستين مسكينا ، إذ فرض الإطعام على من لم يستطع الصيام هي على الترتيب لا التخيير ، وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه جعل كفارة المجامع في نهار رمضان ككفارة الظهار ، والمروي عن ابن عباس في تفسير الآية موافق لما [ ص: 94 ] أمر به النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة في المعادلة والتقدير ، ولكنه جعل الثلاثة هنا على الترتيب لا التخيير .

                          وكذلك قال مجاهد و السدي بالترتيب في الثلاثة ، وعن مجاهد رواية أخرى بأنها على التخيير وهو يرويها عن ابن عباس ، وعلى هذا القول جمهور الفقهاء ومنهم أبو حنيفة وصاحباه ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنهما .

                          روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال : إذا قتل المحرم شيئا من الصيد فعليه فيه الجزاء ، فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه ذبح شاة تذبح بمكة ، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه بقرة ، فإن لم يجدها صام عشرين يوما ، وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه فعليه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا فإن لم يجد صام ثلاثين يوما ، والطعام مد مد يشبعهم .

                          وروى ابن جرير عن ابن عباس أيضا أنه قال : إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه جزاؤه من النعم ، فإن وجد جزاءه ذبحه فتصدق به ، وإن لم يجد جزاءه قوم الجزاء دراهم ثم قومت الدراهم حنطة ثم صام مكان كل صاع يوما .

                          ثم ذكر رواية أخرى عنه أنه قال فإن لم يجد جزاء قوم عليه الجزاء طعاما ثم صام لكل صاع يومين ، والظاهر أن رواية صيام يوم عن كل صاع مبنية على القول بأن يطعم كل مسكين نصف صاع أي مدين ، وهو المروي عن تلميذه مجاهد وأن رواية صيام يومين عن كل صاع مبنية على القول بأن يطعم كل مسكين مدا واحدا كما سبق في الرواية الأولى عنه .

                          واختار ابن جرير أن كل مسكين يطعم مدا ، وعليه علماء الحجاز كمالك والشافعي ، وأبو حنيفة وأصحابه يوجبون مدين لكل مسكين ، وقال أحمد : مد من حنطة ومدان من غيره ، وقد أطال الشافعي في بيان التفرقة بين كفارة الصيد وفدية الأذى ، وتكلم في سائر الكفارات وأثبت بدقائق القياس التي لا يغوص عليها إلا مثله أن صيام يوم يعدل طعام مد ، وقد عقد الربيع بابا خاصا لهذه المسألة في الأم كما أطال في جميع فروع هذه المسائل مقرونة بالشواهد والدلائل . [ ص: 95 ] وذهب الجمهور إلى أن التقويم يكون في المكان الذي قتل فيه الصيد ، وقيل : بل يقوم بمكة حيث تكون الكفارة وهو مروي عن الشعبي ، وذهب الجمهور القائلون بالتخيير بين الثلاثة إلى أن المخير بينهما هو قاتل الصيد ، وقيل : بل التخيير للحكمين ، وحكى هذا عن محمد بن الحسن .

                          واختلفوا في مكان الإطعام فقال بعضهم : مكانه مكان الهدي أي مكة لأنه بدله وقال آخرون : بل هو مخير فيه .

                          ( ليذوق وبال أمره ) هذا تعليل لإيجاب الجزاء ، وفسر الوبال بسوء العاقبة هو من الوبل والوابل الذي هو المطر الثقيل ، قال الراغب : ولمراعاة الثقل ، قيل للأمر الذي يخاف ضرره وبال ، ويقال : طعام وبيل ، والذوق مستعمل في الإدراك العام ، غير خاص بإدراك اللسان ، وقد استعمله القرآن في إدراك ألم العذاب والوبال ، ولم يستعمل في إدراك الطعوم إلا في قوله تعالى : ( فلما ذاقا الشجرة ) ( 7 : 22 ) وفي قوله : ( لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ) ( 78 : 24 ، 25 ) وكل استعماله فيما يكره ويذم ، ولا شك في أن الجزاء والعقوبة من أثقل الأشياء وأشقها على الناس سواء كانت مالية أو بدنية .

                          ( عفا الله عما سلف ) أي لا يؤاخذكم الله تعالى بما سلف قبل التحريم أو قبل الجزاء ، وقيل : عما سلف في الجاهلية لأن الإسلام يجب ما قبله ويطهر نفس صاحبه من الأدران السابقة ، فلا يبقي لها أثرا في النفس تترتب عليه مؤاخذة .

                          ( ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام ) أي ومن عاد إلى قتل الصيد بعد تحريمه وإيجاب الجزاء والكفارة عليه أو من عاد إلى قتله مرة ثانية بعد أن كفر عنه في المرة الأولى فإن الله ينتقم منه في الآخرة ، لأن الجزاء في الدنيا لم يزجره عن الإصرار على مخالفته " والله عزيز " أي غالب على أمره فلا يغلبه العاصي ، " ذو انتقام " ممن أصر على الذنب ، والانتقام المبالغة في العقوبة ، وظاهر الآية أن الجزاء في الدنيا إنما يمنع العقاب في الآخرة إذا لم يتكرر الذنب ، فإن تكرر استحق صاحبه الجزاء في الدنيا والعقاب في الآخرة ، بهذا قال الجمهور ، روي عن سعيد بن جبير وعطاء أن الانتقام هنا هو الكفارة ، وهو خلاف الظاهر ، وروي عن ابن عباس أن من قتل شيئا من الصيد خطأ وهو محرم يحكم عليه فيه كلما قتله ، فإن قتل عمدا يحكم عليه مرة واحدة فإن عاد يقال له : ينتقم الله منك ، كما قال الله عز وجل والمراد أنه لا تجتمع عليه عقوبتا الدنيا والآخرة وبهذا قال شريح ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي ، كما رواه ابن جرير .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية