السؤال
أنا طالب في المرحلة الثانوية، وكنت من الطلاب المتفوقين، وكانت التوقعات حولي مرتفعة، لكنني مررت بظروف ومشكلات أثرت عليّ بشكل كبير، وانتهى الأمر بحصولي على معدل أقل بكثير مما كنت أطمح إليه.
كما تعرضت لمواقف مؤلمة، منها سخرية بعض المعلمين مني؛ مما ترك أثرًا عميقًا على نفسيتي وزاد شعوري بالإحباط.
منذ ذلك الوقت وأنا أعيش حالة من الحزن المستمر والشعور بالفشل وفقدان القيمة، وأعاني من اضطرابات في النوم وكثرة التفكير بالمستقبل.
كما أنني أمر بظروف صحية، وأنتظر مراجعة طبيب القلب؛ مما زاد من خوفي وتوتري وإرهاقي النفسي.
أكثر ما يؤلمني هو أن هذه التجارب أثرت حتى على إيماني الديني؛ فقد كنت حريصًا على ديني وأسعى لأن أكون إنسانًا صالحًا، لكنني أصبحت أشعر بالخذلان والظلم، خاصة عندما أرى بعض أصدقائي الذين كانوا أقل التزامًا دينيًا مني يحققون معدلات أعلى، ويعيشون فرحة النجاح والتخرج، بينما أشعر أنا بالانكسار، ومع الوقت أصبحت المقارنة بالآخرين تسيطر على تفكيري، وأصبحت أقارن نفسي بأصدقائي بشكل دائم؛ مما يسبب لي حزنًا شديدًا، ونوبات بكاء متكررة، حتى أصبحت أشعر أن الآخرين أفضل مني.
أصبحت أخاف من الفشل، ومن أن أعيش حياة مليئة بالفقر والحرمان، وأشعر بأنني لن أعيش حياة سعيدة مثل الآخرين، كما أصبحت أنظر إلى نفسي على أنني إنسان منخفض القيمة، وأشعر أحيانًا بأنني أقل شأنًا من أي شخص آخر.
وأصبح عقلي منشغلًا باستمرار بفكرة واحدة لا تكاد تفارقني: لماذا حدث معي كل هذا؟ حتى إنني أصبحت أشعر أحيانًا بأن الله ظلمني؛ لأنه أعطاهم ما يتمنونه ولم يعطني، وجعلهم يعيشون فرحة النجاح والتخرج بينما أعيش أنا الحزن والألم!
هذه المشاعر جعلتني أفقد جزءًا كبيرًا من إيماني، وأشعر باليأس وانعدام الأمل، وقد وصلت في فترات سابقة إلى محاولة الانتحار أكثر من مرة؛ لأنني كنت أتمنى فقط أن أموت وأرتاح من هذا الألم.
أشعر أن هذه الأفكار والمقارنات سرقت مني راحتي وأفسدت حياتي، وأريد أن أعرف كيف يمكنني التعامل مع هذه المشاعر القاسية، واستعادة الأمل والإيمان، والتوقف عن مقارنة نفسي بالآخرين حتى أستطيع مواصلة حياتي بشكل طبيعي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

