الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَصْلٌ وَمِنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِأَبْصَارِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 208 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ. 209 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟ قُلْنَا: لَا ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ". 210 - رِوَايَةُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ فَرْوَةَ ، نَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، وَقَرَأَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي شِهَابٍ ، وَقَدْ تَابَعَ أَبَا شِهَابٍ بِلَفْظِ: " الْعِيَانِ " زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ. 211 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ بُجَيْرٍ الْقَاضِي بِوَاسِطَ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ ، نَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّكُمْ سَتُعَايِنُونَ رَبَّكُمْ " . 212 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُسْرَمَاهٍ الْقَزْوِينِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّالْقَانِيُّ ، نَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ ، نَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ ، فَانْظُرُوا لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ". 213 - رِوَايَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، نَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، نَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالُوا: ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنَ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ - يَعْنِي رَأْسَكَ - مُحَمَّدُ وَقُلْ: تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَقَوْلُهُ: " فَيَحِدُّ لِي حَدًّا أَيْ: يُبَيِّنُ لِي قَدْرًا وَيُقَدِّرُ لِي عَدَدًا أُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَقَوْلُهُ: إِلَّا مِنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ "، أَيْ: إِلَّا مَنْ ذَكَرَ الْقُرْآنُ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ أَبَدًا مِنَ النَّارِ. 214 - رِوَايَةُ أَبِي مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَزَّازُ ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، نَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّيَّانِيُّ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ الْعَمِّيِّ. 215 - رِوَايَةُ صُهَيْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نُودُوا يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ. قَالَ: فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُزَحْزِحْنَا عَنِ النَّارِ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ ". ثُمَّ قَرَأَ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ . 216 - رِوَايَةُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، نَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، نَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ، نَا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ فَإِذَا رَبُّهُمْ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يَحْتَجِبُ عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُورٌ مِنْ نُورِهِ فِي مَنَازِلِهِمْ ". 217 - رِوَايَةُ أَبِي رَزِينٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، نَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ . وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: " أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَإِنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، اللَّهُ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ ". 218 - رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَرْفَعُهُ قَالَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ، وَإِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ". 219 - رِوَايَةُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْقَطَّانُ ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ . قَالَ هِبَةُ اللَّهِ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَلَاةً أَوْجَزَ فِيهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: لَقَدْ خَفَّفْتَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، قَالَ ": أَمَّا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: فَتَبِعَهُ رَجُلٌ، قَالَ عَطَاءٌ: أَبِي الَّذِي تَبِعَهُ، وَلَكِنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ لِي خَيْرًا، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ لِيَ الْوَفَاةُ خَيْرًا. اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحِلْمِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ". 220 - رِوَايَةُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ قَالَ: ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، نَا أَبُو زُرْعَةَ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ بِهِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَمِنْكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ، اللَّهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا شِئْتَ كَانَ، وَمَا لَا تَشَاءُ لَا يَكُونُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ وَمَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنَةٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ". اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ فِي وَجْهِكَ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَعْتَدِيَ أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ أَوْ أَكْتَسِبَ خَطِيئَةً مُحْبِطَةً ، أَوْ أُذْنِبَ ذَنْبًا لَا تَغْفِرُهُ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيدًا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تَكِلْنِي إِلَى ضَيْعَةٍ وَعَوَزٍ، وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، وَأَنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية