الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ( وَ ) جَازَ ( الِافْتِخَارُ ) أَيْ ذِكْرُ الْمَفَاخِرِ بِالِانْتِسَابِ إلَى أَبٍ أَوْ قَبِيلَةٍ ( عِنْدَ الرَّمْيِ وَالرَّجَزِ ) بَيْنَ الْمُتَسَابِقَيْنِ أَوْ الْمُتَنَاضَلَيْنِ وَكَذَا فِي الْحَرْبِ عِنْدَ الرَّمْيِ ( وَالتَّسْمِيَةُ ) لِنَفْسِهِ كَأَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَوْ أَنَا فُلَانٌ أَبُو فُلَانٍ ( وَالصِّيَاحُ ) حَالُ الرَّمْيِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْجِيعِ ، وَإِرَاحَةِ النَّفْسِ مِنْ التَّعَبِ ( وَالْأَحَبُّ ) أَيْ وَالْأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ( ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ) عِنْدَ الرَّمْيِ مِنْ تَكْبِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ ( لَا ) ( حَدِيثُ الرَّامِي ) أَيْ تَكَلُّمُهُ بِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ فَلَا يَجُوزُ بَلْ يَحْرُمُ إنْ كَانَ فُحْشًا مِنْ الْقَوْلِ أَوْ يُكْرَهُ ( وَلَزِمَ الْعَقْدُ ) إذَا وَقَعَ بِجُعْلٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا حَلَّهُ إلَّا بِرِضَاهُمَا مَعًا ( كَالْإِجَارَةِ ) أَيْ كَلُزُومِ عَقْدِهَا بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ كَالرُّشْدِ وَالتَّكْلِيفِ فَتَجْرِي هُنَا . حاشية الدسوقي ( قَوْلُهُ : وَالرَّجَزُ ) أَيْ ، وَإِنْشَادُ الرَّجَزِ مِنْ الْمُتَسَابِقَيْنِ وَالْمُتَنَاضَلِينَ وَكَذَا فِي الْحَرْبِ عِنْدَ الرَّمْيِ ، وَالْمُرَادُ إنْشَادُ الشِّعْرِ مُطْلَقًا لَا خُصُوصُ الشَّعْرِ الَّذِي مِنْ بَحْرِ الرَّجَزِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ مَا يَقَعُ فِي الْحَرْبِ الْإِنْشَادَ مِنْهُ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَوْمَ حُنَيْنٍ { أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ } ; لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِلْحَرَكَةِ وَالِاضْطِرَابِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي الْحَرْبِ ) أَيْ ، وَكَذَا يَجُوزُ الِافْتِخَارُ وَالرَّجَزُ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ الرَّمْيِ ( قَوْلُهُ : وَالتَّسْمِيَةُ لِنَفْسِهِ ) أَيْ حَالَ الْحَرْبِ ، وَكَذَا فِي حَالَ الْمُسَابَقَةِ ( قَوْلُهُ : التَّشْجِيعِ ) أَيْ تَحْصِيلِ الشَّجَاعَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَزِمَ الْعَقْدُ ) أَيْ إذَا كَانَا رَشِيدَيْنِ طَائِعَيْنِ ( قَوْلُهُ : كَالْإِجَارَةِ ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمُتَسَابِقَيْنِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ فِيهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْمُسَابَقَةِ مِنْ الْإِجَارَةِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ تَشْبِيهِ الْجُزْئِيِّ بِالْكُلِّيِّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية