الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ولما كان مفهوم قوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر إن عقد غير المجبر مع وجود المجبر لا يصح أخرج من ذلك أشخاصا ثلاثة بقوله ( وإن ) ( أجاز ) نكاحا ولي ( مجبر )  أب أو وصي أو مالك ( في ) عقد ( ابن ) للمجبر ( وأخ ) له ( وجد ) للمجبرة وهو أو المجبر [ ص: 229 ] صدر منهم بغير إذن المجبر ويحتمل جد المجبر وهو جد أبيها ، وكذا سائر الأولياء بالشرط الآتي واقتصر على من ذكر ; لأنه نص المدونة وإلا فالأخصر والأشمل أن يقول ، وإن أجاز مجبر في ولي ( فوض ) المجبر ( له أموره ) بالصيغة أو بالعادة بأن يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض وهو حاضر ساكت وثبت التفويض المذكور ( ببينة جاز ) جواب الشرط أي العقد ( وهل ) محل الجواز ( إن قرب ) ما بين الإجازة والعقد وهو الأوجه أو مطلقا ( تأويلان وفسخ ) أبدا إذا لم يأذن المجبر أو لم يفوض لمن ذكر ( تزويج حاكم أو غيره ) من الأولياء كأخ وجد ( ابنته ) أي ابنة المجبر ، وكذا أمته ، ولو أجازه المجبر أو ولدت الأولاد ( في ) غيبته غيبة قريبة ( كعشر ) من الأيام ذهابا فالأولى إذا كان حاضرا وهذا إذا كانت النفقة جارية عليها ولم يخش عليها الفساد وكانت الطريق مأمونة وإلا زوجها القاضي .

التالي السابق



الخدمات العلمية