الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وشرط الحاضن ) ذكرا أو أنثى ( العقل   ) فلا حضانة لمجنون ، ولو يفيق في بعض الأحيان ، ولا لمن به طيش ( والكفاية   ) أي القدرة على القيام بشأن المحضون ف ( لا ) حضانة لعاجز عن ذلك ( كمسنة ) أي ذات مسنة من ذكر أو أنثى أي أقعدها السن عن القيام بشأن المحضون إلا أن يكون عندها من يحضن ، وأدخلت الكاف العمى والصمم والخرس والمرض والإقعاد ( وحرز المكان  في البنت يخاف عليها ) الفساد يعني في التي بلغت سنا يخاف عليها فيه الفساد بأن بلغت حد الوطء ، ومثلها الذكر يخاف عليه فلا يشترط فيه حرز المكان قبل الإطاقة بل يستحب ويشترط حرز المكان أيضا بالنسبة للمال فتسقط حضانة ذي المكان المخوف  ما لم ينتقل لمأمون ( والأمانة ) أي أمانة الحاضن ولو أبا أو أما في الدين فلا حضانة لفاسق كشريب ومشتهر بزنا ولهو محرم ( وأثبتها ) أي الأمانة إن نوزع فيها ، وكذا كل شرط نوزع فيه فعليه إثباته لكن الراجح أن إثبات ضدها على منازعه ( وعدم كجذام مضر ) ريحه أو رؤيته ، وأدخلت الكاف كل عاهة مضرة يخشى على ولدها منها  ولو كان بالولد مثله ; لأنه بالانضمام قد تحصل زيادة [ ص: 529 ] على ما كان على سبيل جري العادة ( ورشد )  المراد به صون المال فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون .

التالي السابق



الخدمات العلمية