الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وللحاضنة ) أم أو غيرها ( قبض نفقته ) وكسوته وغطائه ووطائه وجميع ما يحتاج له الطفل  وليس لأبي المحضون أن يقول لها ابعثيه ليأكل عندي ثم يعود لك  لما فيه من الضرر بالطفل والإخلال بصيانته والضرر على الحاضنة للمشقة ، وليس لها موافقة الأب على ذلك لضرر الطفل ; إذ أكله غير منضبط فاللام بمعنى على أو للاختصاص ثم إن قبض النفقة يقدر بالاجتهاد من الحاكم  على الأب بالنظر لحاله من يوم أو جمعة أو شهر ومن أعيان أو أثمان ولحال الحاضنة من قرب المسكن من الأب وبعده وأمنه وخوفه وأما السكنى فمذهب المدونة الذي به الفتوى أنها على الأب للمحضون والحاضنة معا ، ولا اجتهاد فيه ، وقال سحنون : سكنى الطفل على أبيه وعلى الحاضنة ما يخص نفسها بالاجتهاد فيهما أي فيما يخص الطفل ، وما يخص الحاضن وقيل توزع على الرءوس فقد يكون المحضون متعددا ، وكلاهما ضعيف ، وظاهر قول المصنف ( و ) للحاضنة ( السكنى بالاجتهاد ) المشي على مذهب سحنون ولو مشى على مذهبها لقدم قوله بالاجتهاد على قوله : والسكنى لكن رجح بعضهم ما في التوضيح وغيره من أن كلام سحنون تفسير للمدونة قال شيخنا وهو صواب .

التالي السابق



الخدمات العلمية