الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَوَائِدُ مِنْهَا : أَنَّ الْحُكْمَ إذَا جَامَعَ فَلَمْ يُنْزِلْ وَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ كَذَلِكَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ هُنَا . مِنْهُمْ ابْنُ تَمِيمٍ ، فَقَالَ : وَإِنْ جَامَعَ وَأَكْسَلَ ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَنْزَلَ : فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَفِيهِ وَجْهٌ : لَا غُسْلَ إلَّا أَنْ يُنْزِلَ لِشَهْوَةٍ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَالنَّصُّ يَغْتَسِلُ ثَانِيًا . وَمِنْهَا : قِيَاسُ انْتِقَالِ الْمَنِيِّ : انْتِقَالُ الْحَيْضِ . قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَمِنْهَا : لَوْ خَرَجَ مِنْ امْرَأَةٍ مَنِيُّ رَجُلٍ بَعْدَ الْغُسْلِ ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا . وَيَكْفِيهَا الْوُضُوءُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَلَوْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ وَدَبَّ مَاؤُهُ فَدَخَلَ الْفَرْجَ ثُمَّ خَرَجَ . فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ . وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ : أَنَّ عَلَيْهَا الْغُسْلَ ، وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِيهَا وَفِيمَا إذَا دَخَلَ فَرْجَهَا مِنْ مَنِيِّ امْرَأَةٍ بِسِحَاقٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَالنَّصُّ عَدَمُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ الْمَقْطُوعُ بِهِ وَتَقَدَّمَ الْوُضُوءُ مِنْ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . تَنْبِيهَاتٌ : أَحَدُهُمَا : يَعْنِي بِقَوْلِهِ ( الثَّانِي : الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ ) ، وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ ، أَوْ قَدْرِهَا . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَصَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ . وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ تَوْجِيهًا بِوُجُوبِ الْغُسْلِ بِغَيْبُوبَةِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ . انْتَهَى . وَمُرَادُهُ : إذَا وُجِدَ ذَلِكَ بِلَا حَائِلٍ . فَإِنْ وُجِدَ حَائِلٌ مِثْلُ أَنْ لَفَّ عَلَيْهِ خِرْقَةً ، أَوْ أَدْخَلَهُ فِي كِيسٍ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقِيلَ : يَجِبُ أَيْضًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . فَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي : هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . حَكَاهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا ، وَالصَّحِيحُ عَلَى الْمَذْهَبِ : وُجُوبُ الْوُضُوءِ أَيْضًا . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . مِنْهُمْ الْمَجْدُ ، وَغَيْرُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ ، بَعْدَ قَوْلِهِ " الرِّدَّةُ " فِي الْفَائِدَةِ . الثَّانِي : دَخَلَ فِي كَلَامِهِ : لَوْ كَانَا نَائِمًا ، أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ اسْتَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ الْحَشَفَةَ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، فَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى النَّائِمِ وَالْمَجْنُونِ . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا . وَقِيلَ : لَا غُسْلَ عَلَيْهِمَا ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . فَقَالَ : وَلَوْ اسْتَدْخَلَتْ امْرَأَةٌ حَشَفَةَ نَائِمٍ أَوْ مَجْنُونٍ . أَوْ مَيِّتٍ أَوْ بَهِيمَةٍ : اغْتَسَلَتْ . وَقِيلَ : وَيَغْتَسِلُ النَّائِمُ إذَا انْتَبَهَ ، وَالْمَجْنُونُ إذَا أَفَاقَ . قُلْت : يُعَايِي بِهَا أَيْضًا . الثَّالِثُ : وَقَدْ يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ أَيْضًا : لَوْ اسْتَدْخَلَتْ حَشَفَةَ مَيِّتٍ : أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَهُوَ وَجْهٌ . فَيُعَادُ غُسْلُهُ . فَيُعَايَى بِهَا ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِذَلِكَ غُسْلُ الْمَيِّتِ ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا أَيْضًا . وَأَمَّا الْمَرْأَةُ : فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ . وَلَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ بَهِيمَةٍ ، فَكَوَطْءِ الْبَهِيمَةِ ، عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ قَرِيبًا . الرَّابِعُ : شَمِلَ قَوْلُهُ ( تَغَيَّبَتْ الْحَشَفَةُ فِي الْفَرْجِ ) الْبَالِغِ وَغَيْرِهِ أَمَّا الْبَالِغُ : فَلَا نِزَاعَ فِيهِ . وَأَمَّا غَيْرُهُ : فَالْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ : أَنَّهُ كَالْبَالِغِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . وَقِيلَ : لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِ غُسْلٌ . اخْتَارَهُ الْقَاضِي . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي فَتَاوِيهِ : لَا نُسَمِّيهِ جُنُبًا ، لِأَنَّهُ لَا مَاءَ لَهُ . ثُمَّ إنْ وَجَدَ شَهْوَةً لَزِمَهُ وَإِلَّا أُمِرَ بِهِ لِيَعْتَادَهُ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ يُجَامِعُ مِثْلُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْأَكْثَرِينَ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ : يُشْتَرَطُ كَوْنُ الذَّكَرِ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ ، وَالْأُنْثَى تِسْعٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : الْمُرَادُ بِهَذَا مَا قَبْلَهُ يَعْنِي كَوْنَ الذَّكَرِ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ وَالْأُنْثَى ابْنَةَ تِسْعٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ قَالَ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ . وَلَيْسَ عَنْهُ خِلَافُهُ . انْتَهَى . وَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ بِغُسْلِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ . وَعَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ أَيْضًا : يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ إرَادَةِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ أَوْ الْوُضُوءُ ، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا قَبْلَ فِعْلِهِ . وَعَدَّ فِي الرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِ : هَذَا قَوْلًا وَاحِدًا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ . وَقِيلَ : بَابُ الْمِيَاهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَالْأَوْلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُ الْمَنْصُوصِ ، أَوْ يُغَسَّلُ لَوْ مَاتَ . وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الْإِمَامِ . انْتَهَى . فَائِدَةٌ : يَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ الْوُضُوءُ بِمُوجِبَاتِهِ . وَجَعَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مِثْلَ مَسْأَلَةِ الْغُسْلِ : إلْزَامُهُ بِاسْتِجْمَارٍ وَنَحْوِهِ . فَائِدَةٌ : قَالَ النَّاظِمُ : يَتَعَلَّقُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ حُكْمًا . فَقَالَ : وَتَقْضِي مُلَاقَاةُ الْخِتَانِ بِعِدَّةِ أَوْجُهٍ وَغُسْلٍ مَعَ ثُيُوبَةٍ تُمَهِّدْ وَتَقْرِيرِ مَهْرٍ وَاسْتِبَاحَةِ أَوَّلٍ وَإِلْحَاقِ أَنْسَابٍ وَإِحْصَانِ مُعْتَدِ وَفَيْئَةِ مُولٍ مَعَ زَوَالٍ لِعُنَّةٍ وَتَقْرِيرِ تَكْفِيرِ الظِّهَارِ تَعَدُّدِ وَإِفْسَادِهَا كَفَّارَةً فِي ظِهَارِهِ وَكَوْنِ الْإِمَاءِ صَارَتْ فِرَاشًا لِسَيِّدِ وَتَحْرِيمِ إصْهَارٍ وَقَطْعِ تَتَابُعِ الصِّيَامِ وَحِنْثِ الْحَالِفِ الْمُتَشَدِّدِ انْتَهَى . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّ الْأَحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ كَالْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْوَطْءِ الْكَامِلِ . لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا . وَقَدْ رَأَيْت لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ عَدَدَ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ . وَعَدَّهَا سَبْعِينَ حُكْمًا . أَكْثَرُهَا مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِنَا . وَعَدُّ النَّاظِمِ لَيْسَ بِحَصْرٍ . تَنْبِيهٌ : مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " قُبُلًا " الْقُبُلُ الْأَصْلِيُّ . فَلَا غُسْلَ بِوَطْءٍ قَبْلَ غَيْرِ أَصْلِيٍّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقِيلَ : يَجِبُ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ : لَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي قُبُلِ خُنْثَى مُشْكِلٍ : هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَوْ جَامَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخُنْثَيَيْنِ الْآخَرَ بِالذَّكَرِ فِي الْقُبُلِ لَزِمَهُمَا الْغُسْلُ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : هَذَا وَهْمٌ فَاحِشٌ . ذَكَرَ نَقِيضَهُ بَعْدَ أَسْطُرٍ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهُوَ سَهْوٌ . قَوْلُهُ ( أَوْ دُبُرًا ) هَذَا الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . فَيَجِبُ عَلَى الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَجِبُ . وَأَطْلَقَهُمَا النَّاظِمُ . وَقِيلَ : يَجِبُ عَلَى الْوَاطِئِ دُونَ الْمَوْطُوءِ . قَوْلُهُ ( مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ ) هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، حَتَّى لَوْ كَانَ سَمَكَةً . حَكَاهُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَا يَجِبُ بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ فِي الْبَهِيمَةِ غُسْلٌ ، وَلَا فِطْرٌ ، وَلَا كَفَّارَةٌ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَبَابُ حَدِّ الزِّنَى . قَوْلُهُ ( حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : وُجُوبُ الْغُسْلِ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ . فَأَمَّا الْمَيِّتُ : فَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ إذَا وُطِئَ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ . وَقِيلَ : يُعَادُ غُسْلُهُ . قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : وَمَنْ وَطِئَ مَيِّتًا بَعْدَ غُسْلِهِ : أُعِيدَ غُسْلُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : وَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى كُلِّ وَاطِئٍ وَمَوْطُوءٍ ، إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْغُسْلِ ، سَوَاءٌ كَانَ الْفَرْجُ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا ، مِنْ كُلِّ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : هَلْ يَجِبُ غُسْلُ الْمَيِّتِ بِإِيلَاجٍ فِي فَرْجِهِ ؟ يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ . وَتَابَعَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ عَلَى ذَلِكَ . وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ حَشَفَةَ مَيِّتٍ : هَلْ يُعَادُ غُسْلُهُ ؟

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية