الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        صفحة جزء
                        وأما الخوف عليه من أن يكون كافرا :

                        فلأن العلماء من السلف الأول وغيرهم اختلفوا في تكفير كثير من فرقهم; مثل : الخوارج ، والقدرية ، وغيرهم .

                        [ ص: 169 ] ودل على ذلك ظاهر قوله تعالى : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ) .

                        وقوله : ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) الآية .

                        وقد حكم العلماء بكفر جملة منهم كالباطنية وسواهم ، لأن مذهبهم راجع إلى مذهب الحلولية القائلين بما يشبه قول النصارى في اللاهوت والناسوت .

                        والعلماء إذا اختلفوا في أمر : هل هو كفر أم لا ؟ فكل عاقل يربأ بنفسه أن ينسب إلى خطة خسف كهذه; بحيث يقال له : إن العلماء اختلفوا : هل أنت كافر أم ضال غير كافر ؟ أو يقال : إن جماعة من أهل العلم قالوا بكفرك ، وأنت حلال الدم .

                        التالي السابق


                        الخدمات العلمية