الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومثل هذا الغلط يقع فيه كثير من الناس، يقدرون تقديرا يلزم منه لوازم، [ ص: 81 ] فيثبتون تلك اللوازم، ولا يهتدون لكون ذلك التقدير ممتنعا، والتقدير الممتنع قد يلزمه لوازم ممتنعة كما في قوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا [الأنبياء: 22] .

ولهذا أمثلة:

منها: ما يذكره القدرية والجبرية في أن أفعال العباد: هل هي مقدورة للرب والعبد أم لا؟ فقال جمهور المعتزلة: إن الرب لا يقدر على عين مقدور العبد.

واختلفوا هل يقدر على مثل مقدوره؟

فأثبته البصريون، كأبي علي وأبي هاشم، ونفاه الكعبي وأتباعه البغداديون [ ص: 82 ] وقال جهم وأتباعه الجبرية: إن ذلك الفعل مقدور للرب لا للعبد.

وكذلك قال الأشعري وأتباعه: إن المؤثر فيه قدرة الرب دون قدرة العبد.

التالي السابق


الخدمات العلمية