الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8755 ) فصل : وإن أتت بولد من غير سيدها بعد استيلادها فله حكمها في العتق بكل واحد من [ ص: 362 ] السببين ، أيهما سبق عتق به كالأم سواء ; لأنه تابع لها فيثبت له ما يثبت لها وإن ماتت المكاتبة بقي للولد سبب الاستيلاد وحده وإن اختلفا في ولدها فقالت : ولدته بعد كتابتي أو بعد ولايتي . وقال السيد : بل قبله . فقال أبو بكر : القول قول السيد مع يمينه وهذا قول الشافعي ; لأن الأصل كون الأمة وولدها رقيقا ، لسيدهما التصرف فيهما وهي تدعي ما يمنع التصرف .

                                                                                                                                            وإن زوج مكاتبه أمته ثم باعها منه واختلفا في ولدها فقال السيد : هو لي ; لأنها ولدته قبل بيعها لك وقال المكاتب : بل بعده فالقول قول المكاتب ; لأنهما في ملكه ويد المكاتب عليه فكان القول قول صاحب اليد مع يمينه كسائر الأموال ويفارق ولد المكاتبة ; لأنها لا تدعي ملكه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية