الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            17736 وعن ابن مسعود قال : ما هو آت قريب ، إلا أن البعيد ما ليس بآت ، لا يعجل الله لعجلة أحد ، ولا يخف لأمر الناس ما شاء الله لا ما شاء الناس ، يريد الله أمرا ، ويريد الناس أمرا ، ما شاء الله كان ولو باعده الناس ، ولا مقرب لما باعده الله ، ولا مبعد لما قرب الله ، ولا يكون شيء إلا بإذن الله ، أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع ; فلا تملوا الناس ولا تسلموهم ، إن لكل نفس نشاطا وإقبالا ، ألا وإن لها سآمة وإدبارا ، وشر الروايا روايا الكذب . ألا وإن الكذب يقود إلى الفجور وإن الفجور يقود إلى النار ، ألا وعليكم بالصدق وإن الصدق يقود إلى البر وإن البر يقود إلى الجنة واعتبروا ذلك إنهما إلفان التقيا . يقال للصادق : صدق حتى يكتب عند الله صديقا ، ولا يزال الكاذب يكذب حتى يكتب كذابا ألا وإن الكذب لا يصلح إلا في الجد ولا هزل ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له . ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ; فإنهم قد طال عليهم الأمد ، وقست قلوبهم ، وابتدعوا في دينهم ، فإن [ ص: 236 ] كنتم لا بد سائليهم ، فما وافق كتابكم فخذوا ، وما خالفكم فاهدوا عنه واسكتوا . رواه الطبراني بإسناد منقطع ، ورجال إسناده ثقات .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية