الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            17902 وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي فقلت : ما هذا ؟ قال : بلال . فمضيت فإذا [ ص: 262 ] أكثر أهل الجنة المهاجرون ، وذراري المسلمين ، ولم أر فيها أحدا أقل من الأغنياء والنساء ، قيل لي : أما الأغنياء فهم ههنا [ بالباب ] يحاسبون ويمحصون ، وأما النساء فألهاهم الأحمران : الذهب والحرير " .

                                                                                            قال : " ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية ، فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ، ووضعت أمتي [ في كفة ] فرجحت بها ، ثم أتي بأبي بكر فوضع في كفة ، وجيء بجميع أمتي فوضعت في كفة ، فرجح أبو بكر ، ثم جيء بعمر فوضع في كفة ، وجيء بجميع أمتي فوضعوا ، فرجح عمر ، وعرضت علي أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون ، فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ، ثم جاء بعد الإياس فقلت : عبد الرحمن ! فقال : بأبي وأمي يا رسول الله [ والذي بعثك بالحق ] ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أخلص إليك أبدا إلا بعد المشيبات ، قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي أحاسب فأمحص "
                                                                                            . رواه أحمد ، والطبراني بنحوه ، وفيهما مطرح بن يزيد ، وعلي بن يزيد ، وهما مجمع على ضعفهما ، وعبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وهم من أفضل الصحابة - رضي الله عنهم .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية