الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( أو نسي الترتيب : سقط وجوبه ) . وهذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة . وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم . حتى قال القاضي : إذا نسي الترتيب سقط وجوبه رواية واحدة . وعنه لا يسقط الترتيب بالنسيان . حكاها ابن عقيل . قال أبو حفص : هذه الرواية تخالف ما نقله الجماعة عنه . فإما أن تكون غلطا أو قولا قديما .

تنبيه :

ظاهر كلام المصنف : أنه لو جهل وجوب الترتيب : أنه لا يسقط وجوبه وهو صحيح ، وهو المذهب . وعليه جمهور الأصحاب . قال في القواعد الأصولية : هذا المذهب جزم به غير واحد . وقيل : يسقط اختاره الآمدي . فقال : هو كالناسي للترتيب . فعلى المذهب : لو ذكر فائتة ، وقد أحرم بحاضرة . فتارة يكون إماما ، وتارة يكون غيره . فإن كان غير إمام فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب لا يسقط الترتيب ، ويتمها نفلا ، إما ركعتين وإما أربعا . وعنه يتمها المأموم دون المنفرد . وعنه عكسها . حكاها المصنف . وعنه يتمها فرضا [ ص: 446 ] اختاره المجد في شرحه . وعنه تبطل . نقلها حنبل . ووهمه الخلال . وعنه ذكر الفائتة في الحاضرة : يسقط الترتيب عن المأموم خاصة ، وإن كان إماما فالصحيح عن أحمد : أنه يقطعهما . وعلله بأنهم مفترضون خلف متنفل .

فعلى هذا : إذا قلنا يصح الفرض خلف المتنفل : أتمها كالمنفرد والمأموم . واختار المجد سقوط الترتيب والحالة هذه . فيتمها الإمام والمأموم فرضا . وعنه تبطل .

التالي السابق


الخدمات العلمية