الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويجب ) على الخارص ( أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع فيجتهد الساعي ) في أيهما يترك ( بحسب المصلحة ) لحديث سهل بن أبي حثمة أنه صلى الله عليه وسلم قال { إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع } [ ص: 217 ] رواه الخمسة إلا ابن ماجه ورواه ابن حبان والحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد وهذا توسعة على رب المال لأنه يحتاج إلى الأكل هو وأضيافه وجيرانه وأهله ويأكل منها المارة وفيها الساقطة فلو استوفى الكل أضر بهم ( ولا يكمل بهذا القدر المتروك النصاب إن أكله ) نص عليه لاستهلاكه على وجه مأذون فيه كما لو تلف بجائحة .

                                                                                                                      ( وإن لم يأكله كمل به ) النصاب ( ثم يأخذ ) الساعي ( زكاة الباقي سواء بالقسط ) فلو كان تمره كله خمسة أوسق ولم يأكل شيئا كمل النصاب بالربع الذي كان له أن يأكله وأخذت منه زكاة ما سواه وهو ثلاثة أوسق وثلاثة أرباع وسق .

                                                                                                                      ( وإن لم يترك الخارص شيئا ) من الثمرة ( فلرب المال الأكل هو وعياله بقدر ذلك ) الذي كان يترك له نص عليه ( ولا يحتسب به عليه ) بما أكله إذن فلا تؤخذ منه زكاته كما لو تركه الخارص له ( ويأكل هو ) أي المالك وعياله من حبوب ما جرت به العادة كفريك ونحوه وما يحتاجه ولا يحتسب به عليه ( في نصاب ولا زكاة كالثمار ) ولا يهدي ( من الحبوب قبل إخراج زكاتها شيئا وأما الثمار فالثلث أو الربع الذي يترك له يتصرف فيه كيف شاء ) ولا يأكل من زرع وثمر مشترك شيئا إلا بإذن شريكه ( كسائر الأموال المشتركة ) .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية